أسدلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أخيرا الستار على أكبر سلسلة من عمليات التشهير والابتزاز والقذف التي طالت المزارعات الفلاحيات، والتي كان بطلها أحد العاملين بنفس الضيعة الفلاحية بمنطقة اشتوكة أيت باها، والذي كان يتدثر باسم مستعار (أحمد )، ويختفي وراء حسابات فايسبوكية وهمية للإساءة للمجموعة الفلاحية المشغلة وللعاملات بها.
وكانت شركة رائدة في إنتاج الطماطم الكرزية الصغيرة (tomate cerise) قد تقدمت بشكاية أمام النيابة العامة بالدار البيضاء، بعد رصدها لتدوينات وتعليقات متواترة تتضمن إساءة استعمال علامتها التجارية وهويتها البصرية لأغراض مشوبة بعدم الشرعية، فضلا عن استهداف أعراض المزارعات الفلاحيات بشكل ينطوي على عناصر تأسيسية مادية ومعنوية لجرائم القذف والتشهير والابتزاز وجرائم أخرى تمس بالنوع الاجتماعي.
وقد تسببت المحتويات الرقمية التي كان ينشرها المتهم الرئيسي من خلال حسابات مزيفة، في الإساءة بشكل ممنهج لسمعة الشركة الفلاحية، فضلا عن الطعن في أعراض النساء العاملات التي تعرضت العديد منهن للطلاق بسبب إشاعات مغرضة ومضللة تتعلق بحياتهن الشخصية والزوجية.
وحسب مصادر محلية، فقد حل فريق من المحققين تابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية صباح أمس الجمعة بإحدى الصيغات الفلاحية بمنطقة اشتوكة أيت باها، حيث تم توقيف المتورط في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، بعد التعرف على هويته الحقيقية (محمد.أ)، قبل أن يتم اقتياده نحو مسقط رأسه بمنطقة سبت الكردان لمواصلة عمليات التفتيش وحجز المعدات الإلكترونية التي كان يستعملها في تسهيل أنشطته التشهيرية والابتزازية.
وتشير ذات المصادر، إلى أن المعني بالأمر يخضع حاليا لتدابير احترازية سالبة للحرية على ذمة البحث القضائي، لتحديد خلفيات ودوافع ارتكابه لهذه الجرائم، في حين لازالت قائمة الضحايا تتمدد وتتوسع بعد ظهور ضحايا جدد لهذه العمليات الإجرامية المطبوعة بالتشهير الرقمي والقذف والابتزاز.
وتراهن الضحايا وكذا الشركة المشغلة على العدالة أملا في الإنصاف القانوني، خصوصا وأن المتهم الرئيسي دأب منذ مدة على ارتكاب هذه الجرائم التي تسببت في أزمات أسرية واجتماعية خطيرة، فضلا عن أضرار مادية بسمعة المجموعة الفلاحية المشغلة.