الخدمة العسكرية تنعش سوق الزواج

دفعت الخدمة العسكرية العديد من الشباب إلى التفكير في الزواج بل الإصرار عليه، وإتمامه في أقرب الآجال.

القرار الذي إتخده العديد من الشباب، عاملين وعاطلين، لم يأتي من فراغ، أو إقتناع بأن الزواج يعد من المحصنات، بل هو نتيجة تفكير ليالي طويلة، والمخرج الوحيد للإعفاء من الخدمة العسكرية.

جواد شاب في الثانية والعشرين من عمره، توصل بإشعار الخدمة العسكرية، ومع أنه عاطل، ولا شغل له ولا مدخول، وأنه يمضي ليله في سمر الأصدقاء والأقران، ونهاره في النوم إلى ما بعد العصر أو دونه، إلا أنه أستيقظ خلال يوم من أيام الأسبوع الماضي وبدأ يبحت عن “بنت الناس اللي غاتعاون الواليدة”.

قرار الزواج هذا لم يكن وليد تفكيره، بل هو عصارة السنين والتجارب التي راكمتها والدته، فقد أسرت إليه بأن الزواج وحده الكفيل بإعفائه من خوض تجربة الخدمة العسكرية، غير مكترتة بسلكيات إبنها، وأنه لايزاول ولا يقدر على أي عمل أو جهد بدني، مكتفية بإبقائه بجوارها، وتزويجه بفتاة قد يكون هو السبب في إنحرافها بعد أن يغيب الموت معيلته والمدافعة عنه.

سلوكيات قد تكون في ظاهرها تدل على الحب، ولكن باطنها يخبأ العديد من السلبيات التي تخنث الذكور، وتضعهم في خانة الأنوتة.

حب زائد يحمل بين طياته عدم المقدرة على أداء الواجبات اليومية كذكور، والتحلي بمقومات الرجولة والخشونة التي عهدناها في الرجال.

اللامسؤولية طريقها واضح، والسائر فيه تائه لا محالة، والحب الزائد و”الفشوش” سيفرخ المزيد من أشباه الرجال، فكفى من حب يعلم الأنانية والخدلان.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.