إنزكان: تفاصيل لآخر اللحظات من حياة ضابط الشرطة الذي قُتل غدراً

اشتوكة بريس- عزيز عميق

شهد حي تراست بمدينة إنزكان ليلة الأربعاء- الخميس، جريمة قتل بشعة راح ضحيتها ضابط شرطة، وسط تعاطف المغاربة، بعد إنتشار خبر مقتله على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال تدخل سلمي لفظ نزاع بين شخصين.

واستناداً إلى مصادر مقربة، فإن الضابط الشاب، الذي كان يسمى قيد حياته “فقير مامون” لم يتجاوز عمره بالكاد 26 سنة، أنهى مساره الدراسي والمهني بشكل مشرف، حسب شهادات زملائه ورؤسائه، ليلتحق قبل سنة من الآن بولاية مراكش برتبة ضابط.

وخلال عيد الفطر لهذه السنة، قرر المامون أن يقضي العيد مع والديه بحي تراست، فأخد إجازة لمدة 48 ساعة، توجه خلالها إلى مدينة أكادير تم نحو بيت والديه بتراست.

وبحكم حسن الجوار، فضل مامون التدخل لإنهاء شجار نشب بين جانحين من أبناء الحي، باغتته أحدهما. وهو من اصحاب السوابق القضائية العديدة، بضربة قاتلة على مستوى العنق، تسببت له في نزيف حاد.

عمق الجرح دفع بالضابط الشاب إلى إغلاقه بيده والتوجه نحو المستعجلات مستعيناً بصديق فوق دراجته النارية.

هذا وفور وصوله نحو مستعجلات المستشفى الإقليمي بإنزكان، قرر الطاقم الطبي توجيه المامون عبر سيارة إسعاف نحو المركز الإستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، بسبب خطورة الإصابة التي عجلت بوفاته، بعدما عجز الفريق الطبي عن إنقاذ حياته.

ووفق ذات المصادر، فقد كان هذا الشاب، يستعد لتوديع أسرته من أجل الإلتحاق بعمله بولاية مراكش، صباح الخميس على الساعة السادسة صباحا، لكن شاءت الأقدار أن يغادر الشاب المامون إلى دار البقاء.

نفس المصادر اكدت أن آخر ما دونه المامون على حائطه الفايسبوكي هو أن ”الحياة قصيرة، والوقت سريع، لا إعادة، ولا رجوع…استمتع بكل لحظة تأتي”

رحم الله الفقيد، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.