تعد مير اللفت والكزيرة، بإقليم سيدي إفني، من المعالم السياحية الوطنية التي تستقطب الآلاف من الزوار سنويا من داخل وخارج الوطن، بفضل مقوماتهما الثقافية والتاريخية، ومؤهلاتهما الطبيعية التي يوفرها مناخهما الفريد، وسحر شواطئهما المُصنفة ضمن أحسن الشواطئ العالمية. وفي هذا السياق وجه النائب البرلماني حسن أومريبط، من حزب التقدم والاشتراكية، سؤالا كتابيا لوزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، موضحا أن من شأن تعزيز البنية التحتية السياحية، المحدودة جدًّا حاليا، المساهمة في تعزيز الجاذبية السياحية للمنطقتين، وتوطيد مكانتهما على مستوى الوجهات السياحية الوطنية والدولية. فعلى الرغم من كون التجهيزات والبنية التحتية السياحية حلقة محورية في تطوير القطاع السياحي، وفي الرفع من مردوديته وآثاره الإيجابية على الساكنة، إلاَّ أنَّ المشاريع التي تَـــمَّ إعدادها منذ سنوات بقيت حبرا على ورق، حيث إن مشروع تهيئة شاطئ الكزيرة الذي رَصدت له مجموعةٌ من المؤسسات العمومية الميزانية الضرورية، يعيش تأخرًا غير مبرر في إخراجه إلى حيز الوجود. كما أن تأهيل كورنيشات شواطئ سيدي محمد بن عبد الله وتمحروشت وإمي نتركا- أفتاس بقيت بدورها مجرد دراسة مُجمدة لسنوات عديدة. على أن هذا الوضع غير السليم يساهم بدون شك في هدر الزمن التنموي، وفي تعطيل عجلة التنمية بالمنطقتين، وذلك في وقت تنتظر فيه الساكنة، بكل أمل، انطلاق أشغال تهيئة المنطقتين، لما سيكون لها من دور كبير في الرفع من مؤشرات التنمية البشرية وتوفير عدد مهم من مناصب الشغل. بناءً عليه، وانطلاقاً من مسؤولية الوزارة المعنية، يقول البرلماني حسن أومريبط، في تكريس التعمير الاستثماري والمُنتج، فإن التساؤول يظل مطروحا، عن الأسباب الكامنة وراء تأخر تهيئة المنطقتين السياحيتين ميراللفت والكزيرة؟ فضلا عن السؤال عن التدابير التي ستتخذها الوزارة لتثمين المنطقتين، من خلال برمجة ما يلزم من بنيات تحتية وتجهيزات عمومية قادرة على توفير الشروط الأساسية لخدمة القطاع السياحي؟
اشتوكة بريس
التعليقات مغلقة.