شعاع ديسمبر.. إبداع جذاب يترك أثرا عميقا في قلوب القراء

قصيدة “شعاع ديسمبر” لوحة شعرية إبداعية مؤثرة تأخذ خلالعا، الأستاذة أمينة الحدادي ، رئيسة فرع رابطة كاتبات المغرب بإقليم اشتوكة أيت باها ، القراء في رحلة عاطفية عميقة إلى عوالم الحنين والذكريات. تعكس هذه القصيدة المكونة من أبيات قصيرة براعة الشاعر في توصيل المشاعر وإيقاع الكلمات.

وتستخدم الشاعرة المبدعة، في “شعاع ديسمبر” صورًا شاعرية قوية لوصف العناصر اليومية، مثل الشوارع المزدحمة ومصابيح الطرقات اللامعة في أواخر الليل، والزهور المزينة على اللوحات الجميلة، والأنهار التي تجري بسلاسة في مناظر طبيعية خلابة. تلك الصور تعزز العمق العاطفي للقصيدة وتضفي عليها قوة تأثير إضافية.

وتركز “شعاع ديسمبر” على اللحظات الثمينة والألم الذي يتركه الفراق في قلوبنا. تعبّر الكلمات عن الشعور بالحنين والشوق للأوقات التي قضيناها معًا، وتذكرنا بأهمية تلك اللحظات التي شكلت حياتنا. تنسج القصيدة ببراعة بين الألم والجمال، مما يجعلها قصيدة تستحضر مشاعر عميقة وتلامس أوجاعنا الداخلية.

“شعاع ديسمبر”، عمل إبداعي جذاب، يعكس أيضًا الفراغ الذي يملأ حياتنا بعد رحيل الأحباب، وتدعونا لإحياء تلك الذكريات وملئ الفراغات المتبقية. تنقل القصيدة ببراعة الأحاسيس والمشاعر المتضاربة للفراق، مما يجعلها قصيدة تلامس القلوب وتنبض بالعواطف.

“شعاع ديسمبر” تعتبر قصيدة تستحق الاهتمام والتأمل، فهي تحمل في طياتها قوة الشعر في نقل المشاعر وإلهام القلوب. تأخذنا هذه القصيدة في رحلة شاعرية مليئة بالجمال والألم، وتحفزنا على التفكير في قيمة اللحظات التي نعيشها وأهمية التواصل مع الأحباب..

فيما يلي نص قصيدة”شعاع ديسمبر” للشاعرة أمينة الحدادي: 

“شعاع ديسمبر “

للمدار الذي لعبنا فيه طويلا

حتى أصبنا بالدوار

للسيارات

و مصابيح الطرقات ، آخر الليل

و هي تودعنا عن كثبْ

للأزهار على اللوحات

للغمام هناك

للهواء

للأنهار بذاك النَّخبْ

لرائحة الرحيل بالسيارة

وهدير عجلاتها ….في غضبْ

لأزيز المذياع

لكل الأغاني و الخطبْ

للروابي المفروشة أسفاً

للتليغراف اللاقط

للمجدار

لجوز الهند و الحلوى

للفستق

لهداياك المغلفة من ذهبْ

للمغني رافعا صوته :

” كان شمس كتسطع

كان نور في عينينا

كان نجمة كتلمع

كان مشموم في ايدينا ”

أدندن معه

سرًّا بلا سببْ

للفراغ بعدك

للحدائق بلا مِجزٍّ

لجناحي فراشة

للبلوط

لتلك القلاع من خشبْ

لن نشرب الشاي معا في رمضان

أو رجبْ

لن نفرح سويا نهاية ديسمبر

لن تباغتني طرقاتك على الباب

لن أمسح المرايا

مخافة العتبْ

لن نصفق للأرجوان معا

و نفتح المواعيد في الكتبْ

لأبراج الياسمين

و هدير الأمواج….

فَقَطْرُ العطر مع الدمع قد انسكبْ

رمِّمْ لحظات الوجع

و سدَّ الفراغات

و الشقوق ….

فالشموس لها دعاء لم يُجَبْ

للمقاهي واحدة واحدة

لكراسي العرعار

لقهوتك المرة

للصور التي التقطناها معا

بلا نَصَبْ

لهدير الطائرات التي صارت

لك جسرا …

للكلمات المصنوعة من حصون بلقيس …إلى خزانات الزنبق

و التوليب

و اسمك بينها نسبْ

لك مشاهد النجوم

وقمم الأطلس

و حضارات المارين على الإسفلت

الراكبين أقواس النصر

لك عراجين النخل …و الرُّطَبْ.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.