أرض التحدي والإنجاز.. اشتوكة أيت باها ”ست سنوات.. حكاية تحول” 10/10

مصطفى وغزيف

أوراش للمحافظة على الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم

إن استعراض أهم الأوراش التنموية التي تم إطلاقها بالإقليم، خلال السنوات الست الأخيرة، يكشف بالملموس، حجم المنجز ات التي تحققت بمختلف جماعات الإقليم؛ وهي منجزات تطلبت تعبئة استثمارات مهمة تجاوزت 7, 7 مليار درهم، وتوزعت بين محاور البنيات التحتية ودعم ولوج الساكنة المحلية إلى الخدمات الأساسية والمرافق الاجتماعية، وإطلاق دينامية اقتصادية لتعزيز التحولات العميقة التي يشهد ها الإقليم، والاستجابة للحاجيات المتزايدة، والضغط على هذه البنيات، خصوصا بالمناطق السهلية التي أضحت تتطلب مضاعفة الجهد في الإنجاز لأنها مناطق عالية الجذب.

وانطلاقا من مختلف الأرقام والمؤشرات التي تم استعراضها في الحلقات السابقة، فإن هذا المنجز التنموي بالإقليم يحتاج إلى الى استشراف آفاقه المستقبلية، من خلال المحافظة على المكتسبات التي راكمها الإقليم في عدد من المجالات. بالإضافة إلى مواصلة إطلاق عدد من الأوراش المهمة في بعض القطاعات، ومعالجة بعض الإكراهات التي أصبحت تطرح نفسها كتحديات حقيقية أمام الفاعل التنموي، في ظل الطفرة الكبيرة التي يعرفها الإقليم، على مستوى النمو الديموغرافي في عديد من الجماعات، وإسقاطات ذلك على تدبير المجال الترابي في مختلف مكوناته.

وهكذا، فإن المحافظة على هذه المكتسبات تقوم، في جزء منها، على مواصلة المخططات التي أطلقها الإقليم في مجال الولوج إلى البنيات الطرقية، وضمان تأمين حاجيات الساكنة المحلية من الماء الشروب، ومواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بظاهرة الإجهاد المائي وتوالي مواسم الجفاف، وتراجع المخزون المائي الاستراتيجي في مختلف المنظومات، وهذا ما يتطلب مواكبة مستمرة لتغيرات الظرفية؛ مع تسريع استكمال عدد من المشاريع المحورية لربط جماعات المنطقة السهلية بالماء الصالح للشرب، انطلاقا من محطة تحلية مياه البحر، لتلبية حاجيات ساكنة تتجاوز 300 الف نسمة من هذه المادة الحيوية، مع مع التفكير في حلول مبتكرة لضمان تزويد المناطق الجبلية وتجاوز النقص المتزايد في الموارد المائية.

هذا مع التأكيد على مواصلة وتطوير المخططات الإقليمية، في النهوض بعدد من القطاعات الاجتماعية؛من خلال دعم التمدرس والنهوض بقطاع الصحة؛ وضمان ديمومة الخدمات الاجتماعية التي تستفيد منها عدد من الشرائح من خلال تثمين التجارب الناجحة التي أطلقها الإقليم، في تطوير منظومة النقل المدرسي والخدمات المقدمة لعدد من الفئات الهشة من ذوي الاحتياجات الخاصة، والمصابين ببعض الأمراض المزمنة والأطفال والنساء في وضعية صعبة. وهي التجارب الناجحة التي ينبغي مواصلة تقديم الدعم لها من طرف مختلف المتدخلين، مع ضرورة اعتماد منهجية في تدبير منظومة الخدمات الاجتماعية بالإقليم من خلال نماذج التسيير المقاولاتي.

 ****ملفات تنموية للاستشراف المستقبلي:

ان الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها الجماعات السهلية، المتواجدة بالمربع بلفاع أيت اعميرة الصفاء وسيدي بيبي، تضع في الواجهة إشكالية ملفات التأهيل الحضري لهذه المراكز؛ وتقوية بنياتها التحتية ومرافقها الاجتماعية، اخذا بعين الاعتبار، الكتافة السكانية المرتفعة في عدد من التجمعات السكنية بهذه الجماعات، والحاجيات المتزايدة للاستثمارات العمومية في تعزيز البنيات التحتية والمرافق الاجتماعية، والمحافظة على دينامية التشغيل بها والمرتبط بالقطاع الفلاحي.

إن مجالا جغرافيا يقطنه أزيد من 300 ألف نسمة، حسب نتائج الإحصاء الأخير، ويوفر فرص الشغل للآلاف من اليد العاملة والقادمة من مختلف الجهات، في حركة هجرة متعددة الأبعاد، وضعية تخلق ضغطا متزايدا على المرافق العمومية في مختلف القطاعات بهذه المناطق، وبالتالي، الحاجة المستمرة إلى مزيد من المشاريع.

هذا دون إغفال أهمية مشاريع تغطية هذه الجماعات بوثائق التعمير، وتأهيل انسجتها العمرانية واستكمال مشاريع التطهير السائل،  وتوظيف الوعاء العقاري السلالي في هذه المخططات التنموية. مع تدارك الخصاص الذي مازالت تعرفه بعض الجماعات، في مستوى البنيات الصحية وتنويع وتقريب سلة العلاجات المقدمة للساكنة المحلية.

إنها بعض تجليات السرعة الثانية، التي أطلقتها السلطات الإقليمية، من خلال عديد من المحطات للمحافظة على الزخم التنموي الذي راكمه الإقليم؛ وترسيخ صورته كإقليم جذاب يوفر فرصا حقيقية للإستثمار والشغل والعيش الكريم، بمختلف مناطقه؛ وهي مقاربة ينخرط الجميع في نجاحها، ارتكازا على منهجية الشراكة كأسلوب لتنزيل مختلف السياسات العمومية بالإقليم.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.