شهدت الأسواق المغربية، خلال الفترة الأخيرة، قفزة قياسية في أسعار البصل، تخطى ثمانية دراهم للكيلوغرام الواحد من البصل الجاف في أسواق الجملة، وأزيد من 12 درهما بأسواق البيع بالتقسيط في بعض المناطق، مخلفاً موجة من الإستياء في صفوف المواطنين.
ووفق مهنيين، فإن أسباب ارتفاع أسعار البصل الجاف في هذه الفترة من السنة، راجع إلى قلته بالسوق الوطنية، موضحين أن إنتاج هذه المادة يكون بين شهر يوليوز وشتنبر، وأن ما يروج حاليا بالأسواق هو بصل جاف تم تخزينه لسد الاحتياجات في باقي أشهر السنة التي لا تشهد إنتاجا لهذه المادة، مؤكدا أن الخسارة التي تطال الفلاحين جراء التخزين ومصاريف النقل يتسببان في ارتفاع سعر البصل خلال شهري مارس وأبريل.
من جهتهم، أكد مهتمون، أن الفلاح لا يتحكم في السعر النهائي للمنتوج، موضحين أن المضاربين والوسطاء يشترون المحصول من الضيعات الفلاحية بأثمنة متدنية تتراوح بين 50 و80 سنتيما للكيلوغرام من الفلاحين الصغار، وما بين درهم ونصف إلى درهمين من الفلاحين الكبار، ليعاد تسويقه في الأسواق بأثمنة تصل إلى خمسة أضعاف، وهو تفاوت كبير لا يعكس بأي شكل من الأشكال ما يجنيه الفلاح من أرباح، بل إن الغالبية منهم يخرجون بخسائر فادحة رغم مجهودهم المضني.
التعليقات مغلقة.