تفجرت فضيحة مدوية بمدينة أزيلال، بعدما فتحت مصالح مندوبية الفلاحة بذات المدينة، بحثا إداريا في شكايات عدد من مربي الماشية بخصوص إقصاء قطعان كثيرة تجاوز عددها حوالي عشرة آلاف رأس من لوائح المستفيدين، إذ لم يسبق لأصحابها الاستفادة من أي حصة دعم سابقة.
وفجر سؤال موجه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري من طرف أعضاء بمجلس النواب، يتساءلون عن الأسباب الكامنة وراء إقصاء فئة عريضة من كسابة جماعة “تاكلفت” من الدعم الموجه لمربي الماشية، والإجراءات المستعجلة التي ستتخذها الوزارة من أجل فتح تحقيق في الموضوع للوقوف على الاختلالات التي شابت عملية التوزيع والتدقيق في لوائح المستحقين والإجراءات المستعجلة التي ستتخذها لإنصاف هؤلاء الكسابة المتضررين وتقديم الدعم المستحق لهم.
وكانت الحكومة قد رصدت ميزانيات استثنائية وأطلقت برامج استعجالية للحد من آثار الجفاف، استجابة للتحديات التي فرضتها سنوات الجفاف وتقلبات الأسواق الدولية، مسجلة أن هذه البرامج ساهمت في التخفيف من أعباء الفلاحين والمنتجين ودعم سلاسل الإنتاج الحيواني والنباتي، بميزانية إجمالية بلغت 20 مليار درهم.
وتستهدف هذه المقاربة الحكومية، دعم مربي الماشية من خلال توفير حوالي 27 مليون قنطار من الشعير المدعم و8.5 ملايين قنطار من الأعلاف المركبة لفائدة مربي الأبقار وقطاع الدواجن، إلى جانب تقديم دعم مالي لسلاسل الخضروات الأساسية والبذور والأسمدة خلال المواسم الفلاحية 2023-2025.
ويشمل هذه البرامج كذلك دعم سلاسل الطماطم والبطاطس والبصل فضلا عن توفير 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية و3 ملايين قنطار من الأسمدة الأزوتية المدعمة لفائدة أكثر من 160 ألف فلاح، مع تعزيز القدرة المالية للقرض الفلاحي لتحسين ولوج الفلاحين إلى التمويل.