تألقت المحكمة الابتدائية ببيوكرى باحتضان حدث استثنائي بكل المقاييس، تمثل في حفل تكريمي وازن لموظفي كتابة الضبط الحاصلين على شهادة الماستر، بحضور رفيع المستوى ضم وكيل الملك، ورئيس المحكمة، وقضاة، وأساتذة جامعيين من جامعة ابن زهر، وممثلي مختلف المهن القضائية. حدث هام يأتي كمبادرة متميزة لتكريس ثقافة الاعتراف بجهود “جنود الخفاء” من الإدارة القضائية والمديرية الإقليمية، وتثمينهم لأصحاب المبادرات الخلاقة التي واكبت الموظفين طيلة مسارهم الدراسي.
وفي هذا السياق، وُجّهت تحية تقدير خاصة لوزير العدل، إلى جانب الكاتب العام ومدير الموارد البشرية، باعتبارهم أصحاب الفضل الأساسي واليد الطولى في تمكين موظفي القطاع من الاستفادة من متابعة دراساتهم العليا ونيل شهادة الماستر، ما يعكس تحولا جذريا ومشرقا في نظرة الإدارة لمسار التكوين والترقي المهني.
قيمة ريادية أخرى لهذه المحطة تبرز في إطلاقها لمبادرة وطنية غير مسبوقة تحمل شعار “كاتب الضبط الأكاديمي”، مع تكريس 31 يوليوز موعداً سنوياً للاحتفاء بالكفاءات العلمية داخل الجسم القضائي. وما يعزز مكانة هذه الخطوة هو إحداث “جائزة التميز في الترافع الأكاديمي عن الإدارة القضائية”، وهي التفاتة مباركة تروم تحفيز الأطر على إنجاز أبحاث ومؤلفات علمية نوعية تشخص واقع الإدارة القضائية وتقدم حلولاً عملية مبتكرة، ما يضفي بعداً استراتيجيا حقيقيا يربط البحث العلمي بالتطوير الميداني للمرفق.
إن هذه المبادرة السباقة تكرس قناعة راسخة بأن معرفة كاتب الضبط هي المحرك الأساسي لتطور العدالة، وتؤكد أن الاستثمار الأمثل في العنصر البشري يظل الرافعة الحقيقية لتجويد الخدمات القضائية.