مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بدأت بعض الوجوه السياسية بإقليم اشتوكة آيت باها تكثف حضورها الميداني وتظهر بشكل لافت في عدد من المناسبات والأنشطة، في مشهد يطرح تساؤلات حول حدود التواصل السياسي المشروع وما إذا كانت هذه التحركات تندرج ضمن العمل العام أم تشكل تمهيدا مبكرا للحملة الانتخابية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن بروز بعض الشخصيات السياسية في هذه المرحلة عبر الحضور في مناسبات اجتماعية والتفاعل مع قضايا المواطنين وإبراز القرب منهم قد يتحول إلى وسيلة لـ”دغدغة المشاعر” وبناء صورة انتخابية قبل انطلاق الحملة بشكل رسمي، خصوصا عندما يتم التركيز على الجانب العاطفي أكثر من تقديم حصيلة واضحة أو برامج عملية قابلة للقياس.
ولا يتعلق الأمر بمجرد ظهور سياسي هنا أو هناك، فالتواصل مع المواطنين والإنصات إلى مشاكلهم جزء طبيعي من العمل السياسي، وإنما الإشكال يكمن في استغلال المناسبات الاجتماعية ومعاناة المواطنين لبناء رصيد انتخابي، أو تقديم وعود فضفاضة دون توضيح ما تحقق فعلياً وما لم يتحقق.
وفي المقابل، فإن الناخب المحلي أصبح أكثر قدرة على التمييز بين الحضور المناسباتي والعمل السياسي المستمر، خاصة في ظل ارتفاع انتظارات المواطنين بخصوص التشغيل، والبنية التحتية، والماء، والنقل، والخدمات الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية.
ومن هنا، يبدو أن الرهان الحقيقي أمام الوجوه السياسية باشتوكة آيت باها لا ينبغي أن يكون مجرد الظهور قبيل الانتخابات، بل تقديم حصيلة واضحة أمام المواطنين، وشرح ما تم إنجازه، وما تعذر إنجازه، وما هي الحلول المقترحة للمرحلة المقبلة.