غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة سوس – ماسة تطلق بأكادير الدورة الأولى لـ”أيام سوس – ماسة للاستثمار والجالية 2026″
أعطت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة سوس – ماسة، اليوم الخميس 16 يوليوز 2026 بمقرها في أكادير، انطلاقة الدورة الأولى من “أيام سوس – ماسة للاستثمار والجالية 2026″، التي نُظمت تحت شعار: “ربط الكفاءات، جلب الاستثمارات، بناء شراكات مستدامة”.
وقد جرى حفل الافتتاح بحضور السيد عبد الله حنيّ، رئيس الغرفة التجارية والصناعية المغربية – البلجيكية، والسيد إبراهيم إبراهيمي، الكاتب العام للاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة سوس – ماسة، وممثل عن المركز الجهوي للاستثمار بجهة سوس – ماسة، إلى جانب العديد من الشخصيات المؤسساتية وممثلي الإدارات العمومية والشركاء الاقتصاديين والفاعلين في القطاع الخاص والمستثمرين والمغاربة المقيمين بالخارج، في مشهد يعكس التعبئة الجماعية لفائدة التنمية الاقتصادية لجهة سوس – ماسة.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب السيد سعيد الدور، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة سوس – ماسة، بجميع المشاركين، مثمّناً التعبئة القوية للمؤسسات الشريكة لفائدة التنمية الاقتصادية الجهوية. وأكد أن هذا اللقاء يندرج ضمن الرؤية الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، التي تضع المغاربة المقيمين بالخارج في صميم الأولويات الوطنية، من خلال تشجيع مساهمتهم في التنمية الاقتصادية للمملكة وتيسير استثماراتهم في بلدهم الأصلي.
كما أوضح الرئيس أن “أيام سوس – ماسة للاستثمار والجالية” صُممت لتكون منصة حقيقية للقاء بين المغاربة المقيمين بالخارج ومجموع المنظومة الجهوية للاستثمار، بهدف تشجيع التبادل وإبراز كفاءات الجالية وخلق فرص لشراكات مستدامة. وذكّر بأن جهة سوس – ماسة تعبئ كل إمكاناتها لمواكبة المستثمرين، بفضل انخراط المؤسسات العاملة في مجالات الاستثمار والتمويل والابتكار والتكوين والتشغيل والسياحة والتنمية الترابية.
وخلال هذا اليوم الأول، سلّطت عدة ندوات موضوعاتية الضوء على فرص الاستثمار التي توفرها جهة سوس – ماسة، وآليات المواكبة والتمويل، وتنمية الكفاءات، والابتكار، إضافة إلى مؤهلات الجهة على مستوى جودة الحياة. وجمعت هذه اللقاءات أبرز الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين بالجهة حول طموح مشترك: تعزيز جاذبية جهة سوس – ماسة وتشجيع بروز مشاريع استثمارية يحملها المغاربة المقيمون بالخارج.
وخُصص بعد الظهر للقاءات الأعمال (B2B)، التي وفرت إطاراً مميزاً للتبادل بين المشاركين وممثلي أهم مؤسسات الجهة. وقد مكّنت هذه اللقاءات من خلق تواصل نوعي، واستكشاف فرص ملموسة للشراكة والاستثمار، وتعزيز الروابط بين المغاربة المقيمين بالخارج والمنظومة الاقتصادية الجهوية. ونُظمت هذه اللقاءات حول قطاعات استراتيجية مثل السياحة والصناعة والتكنولوجيا الفلاحية والأوفشورينغ والابتكار والاستثمار، مما ساهم في بروز مشاريع واعدة وشراكات مستدامة.
وبهذه المناسبة، تم توقيع اتفاقية شراكة بين غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة سوس – ماسة والغرفة التجارية والصناعية والخدماتية المغربية – البلجيكية، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين المؤسستين، والنهوض بالمبادلات التجارية، وتسهيل استثمارات المغاربة المقيمين بالخارج، وتشجيع تطوير شراكات مستدامة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
وتواصلت أشغال اليوم بمائدة مستديرة استراتيجية تحت عنوان “أكادير، بوابة الولوج إلى المحور الإفريقي”، خُصصت لآفاق التعاون الاقتصادي بين المغرب وإفريقيا والمغاربة المقيمين بالخارج. وأبرزت النقاشات إمكانات جهة سوس – ماسة كمنصة جهوية للتعاون جنوب – جنوب، تشجّع الاستثمارات الثلاثية الأطراف وتطوير الشراكات الاقتصادية على المستوى القاري.
وفي كلمته الموجهة إلى المغاربة المقيمين بالخارج، أكد السيد سعيد الدور أنهم “شركاء في التنمية، ورجال ونساء أعمال، ومستثمرون، وخالقو فرص شغل، وسفراء للمغرب عبر العالم”. وجدد التأكيد على طموح جعل جهة سوس – ماسة أرضاً تجد فيها كفاءات الجالية ورساميلها وخبراتها بيئة ملائمة لتجسيد مشاريع خالقة للقيمة، في خدمة تنمية مستدامة وشاملة.
وستُخصص اليوم الثاني لغمر ترابي عبر زيارات لمقاولات ومشاريع هيكلية بالجهة، تتيح للمشاركين اكتشاف المؤهلات الاقتصادية والصناعية والترابية لجهة سوس – ماسة، قبل اختتام هذه الدورة الأولى بعشاء رسمي يهدف إلى التقريب بين المستثمرين والشركاء المؤسساتيين والفاعلين الاقتصاديين.
ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة سوس – ماسة التزامها بتعزيز الجاذبية الاقتصادية للجهة، وتقوية الروابط مع المغاربة المقيمين بالخارج، وتشجيع دينامية تعاون وتنمية مشتركة في خدمة ازدهار جهة سوس – ماسة.