يؤكد العديد من المراقبون لظرفية الطوارئ الصحية بإقليم اشتوكة أيت باها، أن مقاربة تغليب الأخلاقيات قبل كل عمل ومبادرة، التي يشدد عامل الإقليم ، جمال خلوق ، على العض عليها بالنواجذ ، قد أثبتت فعاليتها ونجاعتها في ضبط الوضع وسلاسة التدابير المتخذة منذ بدء ظرفية زمن كورونا ومارافقه من دخول حالة الطوارئ الصحية.
والظاهر أن لغة تنسيق محاور التدخل وضبطها صارت الغالبة ، بعد أن مرت جل التدخلات من عمليات التواصل ، الزيارات الميدانية، تدخلات القرب ، وتعبئة سائر الفاعلين الترابيين، والمصالح الإقليمية والأجهزة الأمنية والنسيج الجمعوي ، ومن ثم تثمين أدوار لجنة اليقظة الإقليمية، فضلا عن إشراك الساكنة في هذا المجهود، مما أكسب العمل المشترك إقليميا، قيمة مضافة حقيقية يمنح حصانة ضد الوباء.
* جعل قطاع الصحة في الموعد :
تعزيز الوسائل اللوجستيكية المتوفرة لدى المصالح الصحية في إقليم اشتوكة أيت باها بعشرين سيارة إسعاف، تم وضعها رهن المديرية الإقليمية للصحة قصد الرفع من قدراتها على مواجهة تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد ، وتوفير أسطول آخر لثكنة الوقاية المدنية بحاضرة الإقليم.
واعتمدت في هذه العملية مقاربة تشاركية بين السلطة الإقليمية والمجلس الإقليمي وجمعية أصدقاء المستشفى الإقليمي وبعض الجماعات الترابية.


* استحضار أهمية التحسيس من ذوي الاختصاص :
دورات تكوينية لفائدة العاملين في القطاع الطبي الخاص، والصيادلة على صعيد الإقليم، برحاب مقر العمالة ، وذلك بهدف إشراكهم في عمليات التحسيس والتوعية للحد من انتشار هذا الفيروس، وتقديم المعلومات الصحيحة للساكنة بمختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم.
* الدعم اللوجستيكي الاستثناني:
مزيد من الدعم الضروري للموارد اللوجستيكية المتوفرة لدى مصالح المستشفى الإقليمي والمرافق الصحية الموزعة عبر المجال الترابي للإقليم، وغيرها من الفاعلين المتواجدين في الصفوف الأمامية لمواجهة فيروس كورونا ، على مستوى مختلف الجماعات الترابية.
* توظيف آلية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية :
من خلال دعم صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم اشتوكة ايت باها عبر توفير كمية هامة من المواد الغذائية ومواد النظافة لفائدة 1000 أسرة، تضم من بين افرادها أطفالا حديثي الولادة، مما يستوجب على أمهاتهم المرضعات تناول أغذية جيدة.
واستهدفت العملية تقديم الدعم الغذائي للأسر التي تعاني من العوز المادي، لاسيما في ظل الأوضاع الصعبة الناتجة عن محاربة انتشار فيروس كورونا المستجد.
* التأمين الغذائي للفئات المعوزة :
تجسيد البعد التضامني الإنساني من خلال دعك الأسر المعوزة التي استفادت من مساعدات الدعم الغذائي في إقليم اشتوكة ايت باها وتجاوز عددها من 9000 أسرة، موزعة على مختلف الجماعات الترابية عبر الإقليم.
وجرى تمويل كمية هامة منها من لدن جهة سوس ماسة فيما تكفل مصنع الإسمنت بكمية أخرى.
* الأمن الغذائي بالدائرتين السهلية والجبلية :
شوهد عامل الإقليم جمال خلوق، وهو ينظم بنفسه زيارات ميدانية لمختلف الأسواق الرئيسية بدوائر الإقليم ، وفي إطار القرب اللغوي والاجتماعي مع التجار وأصحاب المحلات للوقوف عن كثب على الوضعية والمشاكل المطروحة ومن ثم تعبئة اللجان المختصة بالعمالة للقيام بما يلزم في إطار المراقبة والتموين ورصد الاختلالات في ما يرتبط بمدى التقيد بالإجراءات الموصى بها في هذه الظرفية ، فضلا عن تتبع وضعية سلاسل الإنتاج.


* تعبئة المنتج والفاعل الفلاحي :
عامل الإقليم سبق أن عقد اجتماعا خاصا مع جمعية اشتوكة للمنتجين الفلاحيين في شخص رئيسها ورئيس ومدير الفيدرالية المهنية المغربية لمصدري ومنتجي الحوامض والبواكر باشتوكة بهدف تدارس مستجدات الأوضاع الراهنة لتموين السوق الوطنية بالمنتوجات الفلاحية.
وخلال هذا الاجتماع الذي احترمت فيه جميع شروط الامان والسلامة والوقاية من انتشار فيروس كورونا أكد خلوق على ضرورة الصبر والإلتزام بالحجر الصحي ونصائح وتوجيهات وزارتي الداخلية والصحة من اجل الحد من انتشار هذا الوباء الفتاك.
* اليقظة في سرعتها الثانية :
في المجال العمراني واستغلال عز الطوارئ لأي انفلات، وجهت السلطات الإقليمية تعليمات صارمة ، للتصدي لأية محاولة بناء غير قانونية ، والتطبيق الحازم للمساطر القانونية في وجه المخالفين ، وعدم التساهل تحت أي ظرف كان ، ومواصلة السلطات المحلية تدخلاتها لمواجهة كل مظاهر البناء غير القانوني.
ويبدو أن هذه المنهجية البيداغوجية في تدبير الظرفية إقليميا، ظلت وفية لشعار الشراكة نهج للتنمية لكن مع التشديد على ضرورة استحضار التحسيس بأخلاقيات العمل والتواصل لدى مختلف المتدخلين.
وتعكس هذه المنهجية التي يتولى تنسيق تنزيلها ميدانيا ، عامل الإقليم ليل نهار، فلسفة فريدة في التعامل أيضا مع المجال الترابي ودراسته، بما يميز الدائرة السهلية عن الجبلية ، وما تقتضيه خصوصيات كلاهما في الحاجيات والإمكانيات والضغط المسجل.
التعليقات مغلقة.