جرى تنصيب محمد أمكري وكيلا للملك لدى المحكمة التجارية بمدينة أكادير، اليوم الثلاثاء، بعد أن عينه الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، لشغل هذا المنصب في إطار التعيينات الأخيرة التي شملت عددا من محاكم المملكة.
وأشرف على مراسيم تنصيب وكيل الملك لدى المحكمة التجارية الجديد، السيد الشائب رشيد رئيس المحكمة التجارية بأكادير، بحضور عضو المجلس الاعلى للسلطة القضائية ممثلا عن الرئيس المنتدب للمجلس الاعلى للسلطة القضائية، والسيد ممثل الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، والسيد ممثل السيد وزير العدل.
كما حضر المراسيم السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية بمراکش والوكيل العام بها، والسيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، والسيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بأكادير، والسيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بأكادير، والسيد الوكيل بالمحكمة الابتدائية بإنزكان والسيد والي صاحب الجلالة على جهة سوس ماسة وعدد من المنتخبين وممثلي السلطة القضائية، وعدد من القضاة والمحامين وموظفي العدل، ورؤساء المصالح الأمنية والخارجية بالمدينة.
وبعد افتتاح الجلسة الرسمية لتنصيب المسؤول القضائي سالف الذكر من طرف رئيس المحكمة التجارية بأكادير، قامت رئيسة مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بتلاوة سند تعيين وكيل الملك الجديد الذي وافق الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، على تعيينه بالمنصب المذكور.
وأكد الوكيل العام الجديد بالمحكمة، في كلمة له، على أن السلطة القضائية قد عرفت مؤخرا تغييرا في توجهات انتقاء السادة المسؤولين القضائين، والتي تهدف إلى الإنخراط الجاد للمملكة المغربية في مسلسل الرقمنة وتأهيل القضاء قصد مسايرة التطورات الدولية وجلب الاستثمارات الأجنبية وضمان الأمن القانوني والقضائي.
وأبرز المتحدث أن دور وصلاحيات النيابة العامة لدى المحاكم التجارية جد مهمة في مجال مساطر معالجة صعوبات المقاولة باعتبارها طرفا أصليا؛ باعتبارها المسؤولة على حماية النظام العام الاقتصادي، فمنحت من جهة صلاحية تقديم طلبات فتح مساطر معالجة صعوبات المقاولة وتطبيق العقوبات، ومراقبة مدى تنفيذ المقاولات لمخطط الإنقاذ والتسوية، إضافة إلى أدوار متعلقة بحماية النظام العام في المساطر العابرة للحدود الصعوبات المقاولة.
وقال أرمكي بأنه قد التحق بالقضاء التجاري من بداية نشأة المحكمة التجارية، واستفاد من التداريب التي باشرتها وزارة العدل مع المنظمة الأمريكية للتعاون، والتي أهلته للإطلاع على القانون التجاري وتطبيقاته خاصة في الدول التي تعتمد النظام الأنكلوسكسوني بدلا من النظام اللاتيني.

وأوضح الوكيل العام الجديد بأن لوزراة العدل في شخص السيد عمر عزيمان الدور الكبير في انفتاح المؤسسة القضائية مع نظيرها الأجنبية آنذاك، ومشيرا لكون المجلس الاعلى للسلطة القضائية في شخص رئيسها المنتدب عازمة على السير في نفس النهج من التحديث والرقمنة والتخليق.
وشدد الخبير في القضاء التجاري على أن المقاولة قد أضحت سواء كمنشأة فردية أو كشخص معنوي ليست ملكا لأصحابها بل ملك للمجتمع وينظر إليها كمعطی اجتماعي، وأن النظرة للمقاولة كرافعة للاقتصاد يستوجب أن تعطي الأولوية في كل تصحيح للمقاولات المتعثرة يستوجب بالأساس النظر في أي تدبير يتخذ هذا المنطلق.
وأكد أرمكي عزمه العمل بجد وتفاني في سبيل تحقيق أمن قانوني وقضائي لكل المستثمرين والإنصات الجاد النبض المواطن، والكل بحزم وأمانة وضمير مهني مسؤول وصادق.
وعبر المسؤول القضائي عن شكره لكل من تتلمذ علی أيديهم أو كانوا زملاء لنا في درب العمل المشترك، مذكرا علی الخصوص معالي السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف التجارية بمراكش السید بندحمان الحبيب أبوزيد الذي تشرف بالتدريب لديه كملحق قضائي، وداعيا بالرحمة والرضوان لمن فقدناهم المرحومين محمد أضرضور والحاج علي النابغة والشكر موصول، وخاصا بالشكر السادة كاسم لحسن ، اباکريم لحسن بلخنفار الحسن، والسيدان بوسكري لحسن والسيد الحسين خليفة اللذان تقاعدا مؤخرا.
كما جدد الترحاب بالسيد الشائب رشيد الذي عين مؤخرا رئيسا لهاته المحكمة؛ وهو من القضاة الشباب الذين خبروا بکفاءة القضاء التجاري، راجيا من الله أن يوفقه في مهامه الجديدة وأن نعمل سويا مع باقي المنظومة القضائية من المحامين والخبراء في تحقيق النجاعة القضائية المطلوبة هدفنا الوحيد هو ” خدمة الصالح العام” يقول أرمكي.
ووجع الوكيل بالمناسبة تحيته للأطر وموظفي كتابة الضبط وهيئة المفوضين القضائيين على جهودهم في الرقي بمستوى التسيير الإداري لمرفق العدالة والانخراط في مسلسل الرقمنة الذي يعد تحديا كبيرا في الظرفية الحالية، دون أن ينسى التنويه بحاملي رسالة الدفاع السادة المحامين الأفاضل الذي عهدنا فيهم التعاون المثمر مع الهيئة القضائية إليهم جميع نكن لهم كامل التقدير والاحترام.
وتمنى أرمكي في ختام كلمته أن يكون في مستوى هذه الأمانة والثقة المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس
نصره الله.
وترمي هذه التعيينات إلى ضخ دماء جديدة في مناصب المسؤولية القضائية بمختلف المحاكم، ويراد بها تحقيق مزيد من النجاعة في الأداء القضائي وتحقيق أكبر قدر من الشفافية في التدبير، واختيار مسؤولين قضائيين قادرين على مواكبة استراتيجية المجلس الأعلى للسلطة القضائية في مجال التخليق والنزاهة والاستقامة، واستثمار استقلال القضاء من أجل التطبيق العادل للقانون.
التعليقات مغلقة.