بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس من كل سنة، ينظم فريق البحث قانون الأعمال والاستثمار وماستر المنضومة الجنائية والحكامة الأمنية، بكلية العلوم الامنية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة إبن زهر بمدينة أكادير، ندوة علمية في موضوع “العنف الرقمي المبني على النوع الإجتماعي”، بمشاركة كل من الدكتور أحمد قيلش، أستاذ التعليم العالي بجامعة إبن زهر، منسق ماستر المنظومة الجنائية والحكامة الأمنية، رئيس فريق بحث قانون الأعمال والاستثمار، والدكتور محمد زنون، دكتور في الحقوق ورئيس الهيئة الوطنية للمسؤولين الإداريين لوزارة العدل، والأستاذ علي لعكيد، محامي بهيئة المحامين لدى محاكم الإستئناف بأكادير والعيون وكلميم، والدكتور محمد أطويف، أستاذ التعليم العالي بجامعة إبن زهر، والأستاذ إدريس الشبلي، مستشار بمحكمة الإستئناف بكلمهم، وذلك يوم السبت 12 مارس الجاري، على الساعة الرابعة بعد الزوال، بقاعة المناقشات برحاب كلية الحقوق بأكادير.
إن تطور علم الإجرام إلى فرضية مفادها أنه ما يعتبر جريمة في نطاق الجرائم الطبيعية تبعا للوصف التقليدي، لم يعد ممكنا في عصرنا الحاضر بظهور جرائم جديدة نوعية ارتبطت بالتطور التكنولوجي من جهة، ووقوعها على فئة نوعية احتاجت إلى مقاربة قانونية جديدة تتجاوز المقاربة التقليدية المتعارف عليها.
وأضحى استهداف المرأة بحسب جنسها على مواقع التواصل الإجتماعي، نوع جديد من الإجرام لا يمكن استيعابه إلا وفق تصور جديد من زاوية المركز القانوني للضحية، وبالتالي أصبح لزاماً علينا ايجاد الصيغ الملاءمة لمكافحة الظاهرة من زاوية علم المجني عليه بحسب النوع الإجتماعي، وهو علم حديث أخذ في التطور والتبلور.
إن العنف الرقمي المبني على النوع الإجتماعي يمس فئة معينة بحسب جنسها، تزداد خطورته كلما كان الجاني قريب من دائرة الضحية أو له سلطة عليها، ثم كذلك وسيلة ارتكاب هذا النوع من الجرائم التي يتيح نشرها على نطاق واسع إلى حد يصعب التحكم فيها.
وقد تطور الفكر الجنائي المعاصر إلى إيجاد مقاربات جديدة متطورة ومنسجمة مع التطور التكنولوجي في أفق التشريعات الجنائية المختلفة بضرورة تبني سياسة جنائية كفيلة بالتصدي لهذا النوع من الجرائم، وهو ما أخذ به المشرع المغربي في قانون 103.13 ، لكن يبدو أن جرائم العنف الرقمي التي تستهدف المرأة بحسب جنسها أو نوعها في تصاعد مخيف، مما يثير التساؤل حول مدى جدوى هذه القوانين في محاربة هذه الظاهرة، خصوصا فيما يتعلق بسياسة الزجر والردع وإيجاد البدائل الكفيلة في تحصين المركز القانوني للمرأة وتمنيعه من العنف الرقمي.
التعليقات مغلقة.