هذا ماقررته فعاليات المجتمع المدني في لقائها التواصلي بأيت باها..

عقدت فعاليات بالمجتمع المدني بالدائرة الجبلية لاشتوكة أيت باها لقاء تواصليا بمقر جماعة أيت مزال، لتدارس ملف الرعي بالمنطقة وتداعياته على المجال الغابوي والمحاصيل الزراعية بالمنطقة.

فيما يلي نص البيان الصادر عقب هذا اللقاء التواصلي: 

بيان صادر عن لقاء جمعيات المجتمع المدني حول اعتداءات مستثمري الرعي الجائر يوم الخميس 05 ماي 2022

تشهد الدائرة الجبلية لاشتوكة أيت باها في هذه الأونة عدة هجومات من طرف مستثمري الرعي الجائر بآلاف من الإبل والأغنام والماعز في خرق سافر للقانون وأعراف المنطقة، رغم عدة شكايات موجهة للجهات المسؤولة إلا أن الوضع يزداد تفاقما يوما بعد يوم حتى وصل إلى مرحلة الدروة، بحكم أن هذه المجموعات المستثمرة في قطاع الرعي الجائر برؤوس أموال ضخمة والتي غايتها الوحيدة هو الربح المادي وتستعين بأفراد غالبا ما تكون هويتهم مجهولة ومدربين جيدا في استعمال أدواة الرمي بالحجارة “المقلاع” يستعملوناها ضد كل من أراد التحاور معهم بشكل سلمي عند إلحاقهم الأضرار بممتلكاته، بل يصل الأمر إلى الاعتداء جسديا على بعض الأشخاص آخرها حالة أفلا واسيف قبل شهور، وكما تقوم هذه المجموعات بعرقلة حركة السير في الطرقات بمئات الإبل ونذكر ما تعرضت له سيارة النقل المدرسي يوم الخميس 28 أبريل 2022 في طريق أكني نعل مما تسبب في نوبة خوف شديد في صفوف التلاميذ الصغار.

وفي جانب أخر إن هذه المجموعات الرعوية تشكل خطرا كبيرا على الأمن الغذائي لساكنة المنطقة حيث يقومون بالقوة على استنزاف المطافئ المائية التي تعود إلى الملكية الخاصة للساكنة وتدمير شجر اللوز وجميع الأشجار المثمرة وتخريب المدرجات الزراعية وإتلاف المحاصيل الزراعية وإلحاق أضرار جسيمة بشجرة الأركان التي اعتنى بها أجدادنا لقرون والتي تشكل مصدر الرزق لساكنة أدرار والعديد من التعاونيات التي تشتغل عليها. ورغم كل هذه الأضرار إلا أن الحكومة قامت بإحداث برامج دعم هذه المقاولات الرعوية دون أية التفاتة إلى ابن الجبل الذي يعاني الأمرين (الجفاف، وسلب قوة يومه بالقوة من طرف هؤلاء أمام أعينه) كما لا يخفى على الجميع أن ما نلاحظه اليوم من الارتفاع الصاروخي لثمن زيت الأركان من أكبر مسبباته هو هذه الظاهرة والتي كانت سببا رئيسيا وراء ارتفاع نسبة الفقر والهجرة في صفوف ساكنة المنطقة.

أما فيما ما يخص الغطاء النباتي فإن مند قدوم هذه المجموعات نلاحظ أنها تشكل تهديدا مباشرا بانقراض مجموعة من فصائل النباتات الطبية والعطرية التي تنفرد بها المنطقة ورغم أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت قرار 1/70 المؤرخ يوم 25 ديسمبر 2021 المعنون ب “تحويل عالمنا: خطط التنمية المستدامة لعام 2030” من أجل حماية شجرة أركان والاحتفال بيومه العالمي لكن ما نلاحظه اليوم هو زحف ألاف الجمال على هذه الشجر مما أدى إلى تدمير مئات الأشجار ونقصان حاد في محصوله أثناء السنوات الأخيرة، ولأول مرة نشاهد غيابه في الأسواق ولدرجة أن العديد التعاونيات النسوية توقفت عن العمل.

استحضار لعمق الانتماء التاريخي، وارتباط وثيق بالأرض والهوية، وبعد نضالات الأجداد على أمن وسلامة وحرية هذا الوطن، وانخراطهم في بناء دولة الحق والقانون، وما يضمنه دستور المملكة المغربية، والمواثيق الدولية من وجوب العيش الكريم في استقرار و اطمئنان من أجل مواصلة بناء الدولة الحديثة والرقي بالانسان وبناء المجال، عقدت فعاليات المجتمع المدني بالدائرة الجبلية لاشتوكة أيت باها لقاءا تواصليا يوم الخميس 05 ماي 2022 بجماغة أيت امزال لتدارس هذه المعضلة.

بناءا على كل ما سبق نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

تنديدنا بالاعتداءات المتتالية على ساكنة المنطقة من طرف مجموعات الرعي الجائر

إدانتنا بإتلاف المحاصيل الزراعية وأشجار اللوز والأركان وتخريب المدرجات الزراعية والمطافئ المائية واستنزاف مخزونها

استنكارنا للسكوت الغير المبرر من طرف المسؤولين

استنكارنا المضايقات التي يتعرض لها بعض الأصوات الحرة الغيورة عن المنطقة

مطالبتنا بضرورة إيجاد حل جدري لهذه المعضلة مع وجوب تنفيذ القانون لإدانة المعتدين

مطالبتنا بإصدار قرار عاملي يقضي بتنفيذ عرف “تافكورت” إسوة بعمالة أكادير إدوتنان، الصويرة وتيزنيت.

ضرورة إطلاق برنامج حكومي لجبر الضرر ودعم الفئة المتضررة من الرعي الجائر

دعوتنا للمسؤولين الإقليميين والمحليين والجهويين إلى للدفاع والترافع عن هذه القضية و تحمل مسؤوليتهم القانونية والتاريخية.

تشبتنا مواصلة الترافع والنضال من أجل ضمان أمن الساكنة وحماية ممتلكاتها باستعمال جميع الطرق السلمية التي يخولها القانون وكل ما تقترحة اللجنة المنبثقة عن هذا اللقاء لتتبع تطورات هذه القضية بالمنطقة.

حرر بأيت باها

05-05-2022


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.