المغرب يضع الاتحاد الأوروبي في مأزق مع إسبانيا

اشتوكة بريس

يقترب موعد انتهاء اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وتستعد جبهة “البوليساريو” الانفصالية بدورها إعلان عدم تجديد الاتفاقية “انتصارا لها ولدبلوماسيتها”.

وتثير هذه الخطوة تساؤلات حول مستقبل الاتفاقية، بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وتتزايد المخاوف بشأن الخطط والتحركات المستقبلية للمغرب في هذا الصدد.

واستغنت الحكومة المغربية عن المشاركة في المفاوضات مع المفوضية الأوروبية بشأن تجديد الاتفاقية المذكورة، مما يدفع ببعض الأطراف الأوروبية ومؤيدي “البوليساريو” إلى الاستفسار عن موقف المغرب وخططه المستقبلية.

ويظهر أن الصمت المغربي فيما يتعلق باتفاقية الصيد البحري يتزامن وجهوده في تعزيز قطاع الصيد البحري من خلال تحديث التكنولوجيا وتطوير الصيد وزيادة الإنتاجية البحرية.

وقد أبرم في هذا الصدد، اتفاقيات مع دول أخرى، بما في ذلك إسرائيل؛ بالإضافة إلى ذلك، قام المغرب بالتعاون مع روسيا واليابان ومنح تراخيص لسفنهم للصيد في المياه الإقليمية المغربية، بما فيها سواحل الصحراء المغربية، وذلك في الوقت الذي ينتهي فيه اتفاق الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل.

وتثير هذه المستجدات تساؤلات حول وجود خطة مغربية لإنهاء اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي واستبدال السفن الأوروبية بسفن مغربية للصيد وتخزين المحاصيل البحرية في الموانئ المغربية قبل تصديرها إلى أوروبا، وهو ما قد يزيد من العائدات المالية للمغرب.

وتعد إسبانيا من الدول الأوروبية الأكثر استفادةً من اتفاقية الصيد البحري مع المغرب، حيث تمتلك أكبر عدد من السفن المرخصة للصيد في المياه الإقليمية المغربية وتستورد الأسماك المغربية بكميات كبيرة، وبالتالي فعدم تجديد الاتفاقية ضربة قاسمة لشركاتها العائمة بالمياه المغربية.

وبينما تبذل إسبانيا جهودًا قوية لدفع المفوضية الأوروبية لتجديد الاتفاقية، هناك مؤشرات تشير إلى عدم تجديدها.

ومن المتوقع أن تصدر محكمة العدل الأوروبية قرارًا يمنع السفن الأوروبية من الصيد في المياه الإقليمية للصحراء المغربية نظرًا لكونها “منطقة نزاع” حسب ما ورد في نص القرار الابتدائي للمحكمة قبل عامين.

وكانت الحكومة الإسبانية، قد استبعدت تمديد اتفاقية الصيد بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.

وسيتعين على مراكب صيد الإسبانية التي تعمل في المياه المغربية العودة إلى موانئها إلى أجل غير مسمى ابتداء من 17 يوليوز، موعد انتهاء الاتفاقية.

ويأتي موعد انتهاء الاتفاقية قبل 6 أيام فقط من الانتخابات التشريعية في إسبانيا، والتي قدمها رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز بعد هزيمته في الانتخابات الجهوية والبلدية.

وأقر لويس بلانياس، وزير الفلاحة والثروة السمكية والغذاء الإسباني، بداية الشهر الجاري، بأنه لا توجد فرصة للتفاوض على اتفاقية جديدة قبل انتهاء بروتوكول الصيد الحالي.

وتنص الاتفاقية الحالية على أن تدفع بروكسل للرباط 52 مليون يورو سنويًا مقابل 128 رخصة صيد للسفن الأوروبية، 92 منها تابعة للأساطيل الإسبانية.

وتنحدر معظم الأساطيل من إقليم الأندلس، 47 سفينة قادمة من موانيها، و38 أخرى من جزر الكناري و7 قادمة من إقليم غاليسيا، شمال غربي إسبانيا.

وبحسب بلانياس، حثت الحكومة الإسبانية المفوضية الأوروبية على التفاوض بشأن بروتوكول صيد جديد مع المغرب في أقرب وقت ممكن.

ومع ذلك، فمن المسلم به أن هذه الاتفاقية الجديدة لن تتم حتى يتم حل الاستئناف الذي قدمته المفوضية الأوروبية ضد حكم المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي الذي ألغى الاتفاقية السارية منذ عام 2019 في وقت لاحق من هذا العام أو أوائل العام المقبل.

وكانت المحكمة الأوروبية، قد ألغت الاتفاق الحالي في سبتمبر 2021، معتبرة أنه كان “ينبغي للمفوضية الحصول على موافقة جبهة البوليساريو الانفصالية، بصفتها الممثل الشرعي للشعب الصحراوي، لأنها منطقة خاضعة لإنهاء الاستعمار”، وفق نص قرار المحكمة.


آخر المستجدات
تعليقات
3 تعليقات
  1. صحراوية يقول

    ههههه البوليخاريو الممثل الشرعي للصحراويين؟؟؟ من اين جئتم بهذه الخزعبلة الجديدة. ومن قال واقر هذا؟ ومتى اعلنت المحكمة الأوروبية هذا القرار؟ كفى ضحكا على الذقون. الصحراء مغربية الى ان يرث الله الأرض و من عليها….. انتهى الكلام

  2. عبد الرحمان بن ادريس يقول

    اوربا تلعب على قضية الصحراء المغربية منذ عقود. من اين لها ان البوليزاريو تمثل الصحراويين المغاربة و كيف يكون.ذلك و جل المغاربة ذوي الأصول الصحراوية يعيشون 4ي بلدهم في امن و امان و يشاركون في الانتخابات التشريعية بكل حرية. المغرب هو الذي سجل الصحراء كقضية تصفية استعمار حينها كانت اسبانيا تتحكم في الصحراء و هذه الأخيرة غادرت الصحراء المغربية و هي اليوم تقر بأن هذه الأراضي مغربية.

  3. سكينة يقول

    الصحراء مغربية سواء ابت أوروبا أو كرهت. و الشعب المغربي احق بثورته السمكية. و البوليزاريو منظمة اختلقتها و رعتها الحكومة الجزائرية و مولتها بأموال الشعب الجزائري.

التعليقات مغلقة.