فشلت عمد الدار البيضاء، في منع أصحاب العربات المجرورة من التجوال في المجال الحضري لجماعة الدار البيضاء.
وتجوب العديد من العربات المجرورة باستعمال الدواب من حمير وبغال مقاطعات الدار البيضاء، في تحدٍ صريح للقرار الجماعي الصاظر في هذا الشأن، والرامي إلى الرقي بمظهر العاصمة الاقتصادية إلى مصاف المدين الذكية.
واللافت في الأمر، أن المواشي والحيوانات ترعى بجانب خطوط الترامواي، فيما لازالت العربات المجرورة الوسيلة الرئيسية لبيع الخضر والفواكه، حيث يتجول أصخابها بكل أريحية أمام أعين السلطات، ما يكرس الصورة البدوية للمدينة، ويساهم في الفوضى بنقط مرورية.
ورغم تأكيد مسؤولين بالمجلس الجماعي للدار البيضاء على أنه تم الشروع في تنزيل القرار التنظيمي من خلال جمع الحيوانات وحجزها إلا أن الوضع المرصود يقول عكس ذلك، حيث مازالت تربية المواشي والدواب مستمرة في معظم المقاطعات ووسط التجمعات السكنية.
وكانت جماعة الدار البيضاء قد أصدرت قرارا تنظيميا يقضي بالمنع الكلي لتجوال أو رعي المواشي وغيرها من البهائم والحيوانات داخل المجال الحضري، مشيرة إلى أن المنع يهم المناطق والمساحات الخضراء وجميع الأماكن المشجرة بالمدينة، والأراضي الفارغة غير المشيدة الواقعة في شوارع وأزقة المدينة.
كما هم المنع وفق القرار نفسه الطرق العمومية والأرصفة والحدائق والممرات التحت أو فوق أرضية والأماكن العمومية، وكذا الفضاءات المتواجدة بين العمارات والإقامات السكنية والتجمعات السكنية والمنازل.
وحث القرار التنظيمي الذي تم التأشير عليه في 17 أكتوبر الماضي، في فصله السابع، على أنه “يمنع منعا كليا استعمال الدواب والبهائم، كالبغال والحمير والخيل، لنقل البضائع والأشخاص، أو استعمالها كوسيلة للبيع بالتجوال للمواد الغذائية أو غيرها، أو جر العربات أو ما شابهها داخل المجال الحضري لجماعة الدار البيضاء”.
التعليقات مغلقة.