بعد نصف قرن من الانتظار.. أسغركيس الجبلية تعلن إنجاز المشروع الطرقي وسط احتفاء بجهود سعيد كرم

في مشهد مهيب وأجواء روحانية مؤثرة ، التأمت الوجوه والقلوب المفعمة بالأمل في مشروع طرفي واعد، يعول عليه في فك العزلة عن هذه الربوع الجبلية النائية بدائرة أيت باها، في منطقة أسغركيس الواقعة بتراب جماعة أيت مزال كان الحدث استثنائياً بكل المقاييس، إذ شكل فرصة للإعلان عن إنجاز طال انتظاره – المشروع الطرقي الرابط بين وادي اوركة وأسغركيس، والممول من صندوق التنمية القروية، في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، والذي سيفك العزلة عن منطقة ظلت لعقود تئن تحت وطأة المعاناة، ذهابا وإيابا.

قاعة إعلان انتشال هذه المنطقة من أتون العزلة، توشحت كذلك بألوان الفرح، وامتلأت بشخصيات بارزة ومنتخبين من رؤساء مجالس جماعات تراببة بالدائرة الجبلية لإقليم اشتوكة أيت باها ، جاؤوا ليشهدوا الحظة التاريخية التي تكتب في سجل الأسغركيسيين بمداد الفخر والاعتزاز.

وفي مقدمة الحضور، كان الاحتفاء مشهودا بالفاعل التنموي محمد سعيد كرم، الرجل الذي لعب دوراً محورياً ومواكبا عن كثب ودافعا متواصلا لكل مراحل تحقيق هذا الحلم، ونجله النائب البرلماني إسماعيل كرم، وقد علت وجهيهما ابتسامة الرضا والإنجاز.

الطيب الكابير الأسغركيسي، رئيس جمعية سيدي الحاج امحمد الأسغركيسي للتراث والثقافة، وصف، بكلمات مؤثرة نقلت مشاعر الامتنان والفرحة التي تغمر أهالي المنطقة، المشروع بأنه “نبض جديد من الحياة” لهذه الأرض الطيبة، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يطوي صفحة معاناة استمرت لما يقرب من نصف قرن، موجها الشكر والتقدير إلى السيد محمد سعيد كرم ونجله النائب البرلماني إسماعيل كرم، اللذين وصفهما بأنهما كانا خير سندٍ لنا في هذا المسعى. لقد قدما كل ما في وسعهما، بروحٍ لا تعرف الكلل ولا الملل، حتى تحول الحلم إلى واقع ملموس.

كما وجه تقديرا للشخصيات التي ساهمت في تحقيق هذا الحلم، عامل صاحب الجلالة على إقليم شتوكة أيت باها، جمال خلوق، الذي استجاب للنداءاءت وأدرج المشروع في صندوق التنمية القروية. كما حظي الحاج محمد بومالك، الفاعل الجمعوي والاقتصادي، بإشادة خاصة لدعمه اللامحدود لتنمية المنطقة.

ولم يغفل الحاضرون عن تقدير جهود رئيس المجلس الإقليمي، إدر أصيت، الذي عُرف بتفانيه في خدمة المنطقة، والسيد مبرد علي، الذي وصف بأنه “صاحب النية الصادقة” و”خير سند” في تحقيق هذا المشروع.

ووسط هذه الأجواء الاحتفالية، برزت أهمية هذا المشروع الطرقي كشريان حيوي سيعيد الحياة إلى المنطقة. فبعد سنوات من العزلة، يعول على هذا الطريق أن يفتح آفاقاً جديدة بهذه الربوع الجبلية، ويربط المنطقة بشكل أفضل.

الحفل اختتم بدعوات صادقة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، راعي التنمية في المملكة، وبتجديد العزم على مواصلة العمل من أجل ازدهار المنطقة. وبينما غادر الحضور، من الساكنة المحلية، مقر الجمعية، كانت عيونهم تلمع بالأمل، وقلوبهم تنبض بالتفاؤل لمستقبل أكثر إشراقاً لمنطقة أسغركيس وأهلها.

فيديو كلمة الطيب الكابير الأسغركيسي رئيس جمعية سيدي الحاج امحمد الأسغركيسي للتراث والثقافة بزاوية أسغركيس جماعة أيت مزال


آخر المستجدات
تعليقات
تعليق 1
  1. جمعية سيدي الحاج امحمد يقول

    جزاكم الله خيرا

التعليقات مغلقة.