سيدي بيبي.. جمعية تشتكي تجاهل قائد لشكايتها وتهدد باللجوء إلى عامل الإقليم

اشتوكة بريس- عزيز عميق

قررت جمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ وتلميذات مدرسة إبن حزم بدوار درايد، التابع ترابياً وإدارياً لجماعة سيدي بيبي، بإقليم اشتوكة آيت باها، اللجوء إلى عامل الإقليم، السيد جمال خلوق، بعد المعاملة غير الإدارية التي تلقى بها رئيس المقاطعة الإدارية الأولى بباشوية سيدي بيبي، شكاية الجمعية، والأسلوب الحاط من كرامة المواطن، والذي أبداه في مواجهة رئيس جمعية كان هدفه المساهمة في الرقي بمؤسسة عمومية من مؤسسات الدولة.

وحسب الشكاية المرفوعة إلى جناب السيد القائد، فإن رئيس الجمعية طالبه، كتابياً من خلال مراسلة عبارة عن شكاية، التدخل، بحكم السلطة الممنوحة له كرجل سلطة، من أجل وضع حد لتصرفات أحد الأشخاص، والذي دأب على رمي مخلفات بيته بجانب المؤسسة التعليمية، رغم تنبيهات الجمعية، ضارباً عرض الحائط بمجهوداتها، ومتعنتاً بمعارفه كما يقول.

إلا أن السيد القائد، وعوض أن يتسلم الشكاية ويسلم نظيرها وصل إستلام للجمعية، ويحقق في مضمونها، خاطب رئيس الجمعية بنبرة متعالية، قائلا له بالحرف الواحد “واش أنا غادي نقابلكم غير نتوما”، ناسياً أو متناسياً سيادته، أن منصبه ذاك، جاء لخدمة المواطنين وحل مشاكلهم، التي هي من صلب عمله كرجل سلطة.

هذا التصرف غير المبرر من القائد، أثار استياء أعضاء الجمعية، واعتبروه مخالفة لحقوقهم، وخرقًا سافراً للإجراءات الإدارية المتبعة، وسلوكًا إداريًا غير قانوني، ما دفعهم إلى التفكير في اتخاذ خطوات تصعيدية للحصول على حقهم في التظلم وإيصال صوتهم.

هذا وأعلنت الجمعية أنها بصدد رفع شكوى رسمية إلى عامل الإقليم، مطالبة إياه بتدخل مباشر للتحقيق في الواقعة، ومساءلة المسؤول الترابي عن سلوكه تجاه الجمعية وشكايتها.

وترى الجمعية أن هذا التجاوز الإداري قد يعكس إشكالية أكبر تتعلق بالبيروقراطية وعدم احترام القانون في المؤسسات، مما يؤثر على العمل المدني ويحد من حرية الجمعيات في تحقيق أهدافها الاجتماعية. ومن الناحية القانونية، يعد رفض تسلم الشكايات وإعطاء وصل تسلمها خرقًا لحق المواطن والجمعيات في التظلم، ويعكس تعسفًا من قبل السلطة المحلية.

وينص القانون على ضرورة استقبال الشكايات الموجهة من الجمعيات أو الأفراد وتوثيقها بوصل استلام، ما يضمن الشفافية ويعزز الثقة في المؤسسات.

وفي ظل هذا الوضع، تأمل الجمعية أن يتدخل عامل الإقليم لتصحيح هذا التجاوز الإداري، وضمان حصولها على حقها في تقديم الشكاوى دون عوائق.

إن احترام القانون وفتح المجال أمام الجمعيات المدنية للعمل بحرية هما عنصران أساسيان في التنمية وتعزيز الثقة بين المجتمع المدني والسلطات المحلية.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.