سيدي بيبي: بالصور.. حملة تحرير الملك العمومي تتواصل بالجهة الشرقية وتستثني الجهة الغربية

تتواصل بجماعة سيدي بيبي بإقليم اشتوكة آيت باها،  حملة واسعة النطاق لتحرير الملك العمومي، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة النظام إلى الفضاءات العامة التي تعرضت للاحتلال العشوائي من قِبَل الباعة المتجولين وأصحاب المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم.

ووفق ما عاين طاقم اشتوكة بريس، فإن الحملة همّت الجهة الشرقية للطريق الوطنية رقم واحد، الرابطة بين شمال المغرب بجنوبه، والتي تحولت إلى ورش كبير، تشابكت فيه آيادي الحدادين والبنائين وأصحاب المتلاشيات، في عمل فني يروم إلى إعادة الرونق والجمال إلى محيط المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم، فالحدادون يحاولون بكل جهدهم لإزالة الدعامات الحديدية والمظلات “البيشان” التي أرسيت في الملك العام، والبناؤون يهدمون ما شيده المحتلين على الأرصفة بجنبات محلاتهم، وأصحاب المتلاشيات يبحتون بين هؤلاء وأؤلئك للظفر بقِطَعِ الحديد والبلاستيك والخشب وغيرها مما يمكن بيعه في “لافيراي”.

هذا وكان موقع اشتوكة بريس، قد طالب في عديد من المناسبات بضرورة تحرير الملك العمومي وتزيين واجهة الجماعة، وتوحيد لون واجهة المباني، ومنع استغلال ممرات الراجلين.

وللإشارة، فمنذ تنصيبه على رأس باشوية سيدي بيبي،  وضع الباشا الجديد نُصب عينيه خطة مدروسة من أجل الرقي بالجماعة إلى مصاف المدن المتحضرة، من خلال محاربة جل الشوائب التي من شأنها الإضرار بصورة الجماعة، متسلحاً بإصرار قائد الملحقة الإدارية الثانية، الذي كان الرجل المناسب في المنصب المناسب، والذي ومنذ وصوله وهو يحارب برجاله من الحراس الترابي وأعوانه من أجل القضاء على تغول المحتلين، غير آبِه بصرخات المعارضين ولا دسائسهم، محققاً بذلك سابقاً في مجال تحرير الملك الجماعي بهذه الجماعة.

ووفق مصادر محلية، فمن شأن هذه العملية الكبيرة التي دشنها عامل الإقليم، خلال زيارات ميدانية قام بها رفقة رئيس المجلس الجماعي لسيدي بيبي والسيد الباشا، أعطى خلالها تعليماته من أجل محاربة هذه الآفة التي شوهت صورة الجماعة، أن تساعد المجلس الحالي على الرفع من مداخيله التي كانت لقمة سائغة في أفواه المحتلين، كما أنها ستكون رافعة أساسية للإقتصاد المحلي، من خلال فسح المجال أمام تدفع الإستثمارات والزوار.

وللإشارة، فإن السلطات المحلية لم تتدخل إلى حدود الساعة بآلياتها الثقيلة ورجالها من أجل تحرير الملك الجماعي، بل إكتفت بإعطاء تعليماتها للمحتلين من أجل رفع أيديهم عن ممتلكات الجماعة، وإزالة كل مظاهر الإحتلال، تاركة لهم الوقت لرفع أيديهم عن الممتلكات الجماعية حيث تم إمهالهم 15 يوماً، قبل أن تتدخل.

من جهة أخرى، استغرب عدد من المهتمين بالشأن المحلي، تخلف قائد الملحقة الإدارية الثانية عن هذه الحملة، متسائلين عن السبب الحقيقي وراء إستثناء الجهة الغربية للجماعة من هذه العملية، آخرون قالوا بأن الدور سيأتي على هذه الجهة، وأن السلطات تحاول تمرير تحرير الملك العمومي بسلاسة، خصوصا بعدما شوهد السيد الباشا وهو يلتقط بعض الصور لمقهى وبعض المحلات والفضاءات الواقعة غرب الطريق الوطنية رقم واحد، مما يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الدور آت على هذه الجهة لا محالة.

وفي نفس السياق، طالب آخرون الكشف عن مصير أكبر طاجين بالجهة، خصوصاً بعد عملية الهدم التي طالته الأسبوع الماضي، متسائلين، هل؟ وكيف؟ وأين؟ سيتم بناؤه هذه المرة، خصوصاً وانه صار رمزاً من رموز الثقافة المحلية، حيث بات سفير ومقاهي “الطاجين” بجل أنحاء العالم. فكلما حاولت البحث في محرك البحث “جوجل” إلا وظهر لك طاجين سيدي بيبي شامخاً، يحدثك عن تاريخ الجماعة وأنشطتها وسياساتها ومواسمها الفلكلورية.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.