في أجواء أسرية مميزة، احتضن فضاء الدوضاض يوم الجمعة 22 غشت 2025 ابتداء من الساعة السابعة مساء، فعاليات حفل الذكرى الثلاثين لتأسيس جمعية أنروز الدوضاض، التي انطلقت مسيرتها منذ سنة 1995.
وقد حج إلى الحفل عدد كبير من أبناء وبنات الدوضاض، من نساء ورجال وشباب وشابات، إضافة إلى الضيوف المدعوين الذين لبّوا الدعوة مشكورين، مما أضفى على المناسبة طابعًا عائليًا أصيلًا ودفئًا جماعيًا استثنائيًا.
الاحتفال أعاد الحاضرين إلى نوستالجيا البدايات، حين اجتمع المؤسسون الأوائل بدعم من الآباء والأجداد، حول هدف واحد وواضح: فك العزلة عن المنطقة، وفتح دروب التنمية أمام ساكنتها. وقد جاءت كلمات بعض أعضاء المكتب المؤسس في شكل شهادات صادقة، غلبت عليها العاطفة وعمق التجربة، لتخلّد ذكرى التأسيس وتبرز قيمة العطاء الجماعي الممتد عبر ثلاثة عقود.
كما تميز الحفل بعرض فيديو توثيقي مؤثر، جمع بين صور قديمة وأخرى حديثة، جسّد مسار الجمعية على امتداد ثلاثين سنة، وأبرز محطات مشرقة من تاريخها.
وفي لحظة وفاء واعتراف بالجميل، جرى تكريم أعضاء المكتب المؤسسين الأحياء، مع الترحم بخشوع على أرواح من رحلوا إلى دار البقاء، تاركين بصماتهم خالدة في ذاكرة العمل الجمعوي المحلي.
وتعزيزًا لروح المناسبة، تخلل البرنامج نشاط فكري موازٍ، أطره الأستاذ عادل عبادي، الخبير في التنمية الذاتية، تحت عنوان: “دروس في القيادة والعمل الجماعي: جمعية أنروز الدوضاض نموذجًا”. حيث قدّم مداخلة تفاعلية أبرزت كيف تحوّل العمل الجمعوي، عبر قيم التضامن والمبادرة، إلى مدرسة حقيقية في القيادة وبناء الذات والمجتمع.
لقد كان الحفل مناسبة للاحتفاء بالذاكرة المشتركة، والاعتراف بجهود الرواد، وتثمين مسار طويل من العمل الجاد، الذي جعل من جمعية أنروز الدوضاض فاعلًا أساسيًا في تنمية المنطقة وربط حاضرها بمستقبلها.
التعليقات مغلقة.