صادق مجلس الحكومة خلال اجتماعه المنعقد يوم الخميس على مشروع قانون جديد يهم تعديل مدونة الشغل، تقدم به وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، في خطوة تروم مراجعة بعض المقتضيات القانونية المرتبطة بسوق العمل.
ويأتي هذا النص التشريعي بهدف تحسين وضعية فئة الحراس العاملين لدى شركات الحراسة، من خلال إعادة النظر في الإطار القانوني الذي ينظم علاقاتهم المهنية، بما يضمن لهم شروطا أكثر إنصافا وفق القوانين الجاري بها العمل.
ويندرج هذا التعديل ضمن تنزيل مخرجات الاتفاق الاجتماعي الموقع بتاريخ 29 أبريل 2024، وكذا استكمال مسار الحوار الاجتماعي الذي عرفته دورة أبريل 2026، خاصة ما يتعلق بمراجعة بعض بنود مدونة الشغل بشكل تدريجي.
ويركز المشروع أساسا على تعديل المادة 193 من القانون رقم 65.99، عبر إخراج فئة الحراس المرتبطين بعقود عمل مع شركات الحراسة من تصنيف الأشغال المتقطعة، الذي كان يفرض عليهم ساعات عمل طويلة تصل إلى 12 ساعة يوميا مقابل أجر عادي.
وبموجب هذا التغيير، سيتم إخضاع هذه الفئة لنفس مدة العمل القانونية المحددة لباقي الأجراء، كما هو منصوص عليه في المادة 184 من مدونة الشغل، وهو ما من شأنه تحسين ظروف العمل وضمان توازن أفضل بين الجهد المبذول والأجر.
ومن المرتقب أن يساهم هذا الإجراء في خلق فرص شغل إضافية، من خلال توزيع ساعات العمل بشكل عادل وتشغيل عدد أكبر من العمال، مع احترام تام لمقتضيات القانون.