دشّنت شركة الطيران منخفض التكلفة “ريان إير” قاعدتها الجوية الجديدة بمطار طنجة ابن بطوطة، في إطار شراكة استراتيجية مع المكتب الوطني المغربي للسياحة، تروم تعزيز الربط الجوي ودعم الدينامية السياحية التي يشهدها المغرب.
وجرى حفل الافتتاح بحضور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة الزهراء عمور، إلى جانب مسؤولين جهويين ومحليين وفاعلين في قطاعي السياحة والنقل الجوي، حيث تم التأكيد على أهمية هذا المشروع في تعزيز جاذبية مدينة طنجة كوجهة سياحية دولية.
وتُعد هذه القاعدة الجوية الرابعة للشركة بالمغرب، بعد فاس ومراكش وأكادير، حيث ستعتمد على تشغيل طائرتين وفتح 25 خطاً جوياً، من بينها 13 خطاً جديداً يربط طنجة بعدد من المدن الأوروبية، إضافة إلى 5 خطوط داخلية جديدة خلال موسم صيف 2024.
ومن المرتقب أن يساهم هذا الاستثمار، الذي تقدر قيمته بحوالي 200 مليون دولار، في خلق دينامية اقتصادية محلية، من خلال إحداث نحو 600 فرصة شغل، تشمل مناصب تقنية وتأطيرية مثل الطيارين وأطقم الضيافة الجوية.
وفي كلمة بالمناسبة، اعتبرت الوزيرة فاطمة الزهراء عمور أن إطلاق هذه القاعدة الجديدة يعكس التطور الكبير الذي يعرفه قطاع السياحة بالمغرب، في إطار خارطة الطريق الوطنية، مؤكدة أن تعزيز الربط الجوي يشكل ركيزة أساسية لجذب المزيد من السياح وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للمملكة.
من جهته، أكد الرئيس المدير العام لـ“ريان إير” إيدي ويلسون أن هذا المشروع يمثل استثماراً كبيراً في السوق المغربي، مشيراً إلى أن الشركة تعتزم توسيع حضورها عبر تشغيل أكثر من 170 خطاً جوياً خلال الموسم الصيفي، مما سيساهم في تعزيز حركة السفر والسياحة.
وتشير معطيات الشركة إلى أن برنامجها خلال صيف 2024 سيغطي 12 مطاراً مغربياً، مع نقل ما يفوق 5 ملايين مسافر، بنسبة نمو تقارب 31 في المائة مقارنة بالمواسم السابقة، ما يعكس الطلب المتزايد على الوجهة المغربية.
كما تتجاوز استثمارات “ريان إير” في المغرب 1.4 مليار دولار، وهو ما يساهم في دعم آلاف فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة، وتعزيز الربط الجوي لعدد من المدن المغربية مع وجهات أوروبية وعالمية، من بينها طنجة، مراكش، فاس، أكادير وتطوان.
وبفضل هذا التوسع، أصبح مطار طنجة مرتبطاً بعشرات الوجهات الدولية والداخلية عبر رحلات أسبوعية منتظمة، ما يعزز موقع المدينة كقطب جوي وسياحي متنامٍ على مستوى المملكة.