شهدت إنزكان واقعة مثيرة ومؤثرة، هزت مشاعر كل عرف أحدثها ليعقبها موجة واسعة من التأثر والتساؤلات، بعدما توفيت زوجة في حدود وقت صلاة الظهر، قبل أن يلحق بها زوجها بعد ساعات قليلة فقط، تزامنا مع صلاة العصر، في مشهد نادر أعاد إلى الأذهان قصص الوفاء العميق والارتباط الروحي بين الأزواج.
وبحسب معطيات حصلت عليها الحريدة، فقد شكل خبر وفاة الزوجة صدمة قوية لزوجها، الذي لم يتحمل وقع الفراق، حيث بدا عليه التأثر الشديد والانهيار النفسي منذ اللحظات الأولى. ولم تمضِ سوى ساعات قليلة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، وكأن الحزن اختصر المسافة بين الحياة والموت، ليختار الرحيل في نفس اليوم.
الواقعة سرعان ما تحولت إلى حديث الساكنة ، حيث عبّر الجيران ومعارف الأسرة عن حزنهم العميق واستغرابهم من تزامن الوفاتين، في وقت رأى فيه آخرون أن ما حدث يعكس قدرة الله تعالى في تدبير الأقدار، وأن لكل نفس أجلها المحدد سلفا .
ومع حلول صلاة المغرب، اجتمع المشيعون في جنازة مهيبة، حيث تم دفن الزوجين معا في قبورهما، في مشهد مؤثر اختلطت فيه الدموع بالدعاء، واستحضرت فيه معاني الفقد والرحيل، وكأن القدر شاء أن يختم قصة هذا الثنائي بنفس النهاية، بعدما جمعتهما الحياة وضمهما التراب في يوم واحد.