طوقت السلطات المغربية محيط معبر سبتة المحتلة منذ الساعات الأولى من صباح يوم أمس الخميس مع تطبيق إجراءات صارمة ضد الأشخاص الذين يودون الوصول إلى بوابة المعبر، حيث جرى منع أي شخص غير مسافر من الدخول وذلك على مستوى مدينة الفنيدق.
ووفق مصادر مطلعة، فإن هذا النظام المبكر لحالة المنع جاء قبل أزيد من 48 ساعة من حلول يوم 15 غشت الذي أعلن سلفا على صفحات التواصل الاجتماعي المشبوهة كموعد للعبور من جديد نحو المدينة المحتلة.
وتركز العشرات من عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة إلى جانب عناصر الأمن الذين يقومون بعمليات مراقبة سيارات الأجرة، من مدخل منطقة الفحص انجرة على مقربة من ميناء طنجة المتوسطي مرورا بالسد القضائي لمنطقة بليونش وحتى مدخل مدينة الفنيدق، مع تمشيط المناطق الغابوية من أي مهاجرين غير نظاميين من دول جنوب الصحراء وحتى بعض المرشحين للهجرة من المغاربة.
وبوسط مدينة الفنيدق وعلى طول الساحل المتوسطي انتشر العشرات من عناصر الأمن وعناصر القوات المساعدة المرابطة في نقط بحرية، حيث يجري منع أي مواطن من الاقتراب من المدارة الرئيسية المؤدية الى معبر سبتة ويتم السماح فقط للمسافرين الذين يتوفرون على تذاكر السفر عبر ميناء سبتة المحتلة أو المتوفرين على أوراق الإقامة بالمدينة السليبة.
وأصدرت السلطات المحلية بالفنيدق منذ صباح يوم أمس الخميس، تعليمات خاصة لمنع وسائل الإعلام من الوصول الى المعبر الرئيسي لسبتة المحتلة نظرا للانتشار المكثف لعناصر الأمن وكذا لتفادي وقوع مناوشات في حال تنفيذ محاولات لاقتحام السياج الحدودي الفاصل وحماية للصحافيين.
في المقابل، تعيش مجمل شوارع وأحياء مدينة الفنيدق على غرار باقي المدن الساحلية المتوسطية ذروة حركتها السياحية والتجارية، حيث تجولت كاميرا Le360 في عدد من الشوارع والأحياء الرئيسية في المدينة وفي أطراف المدينة التي تعرف توافد عدد من الزوار الذين يبحثون عن شقق ومنازل للكراء اليومي، حيث بلغت سومة الكراء بالمدينة ما بين 400 و1600 درهم لليلة الواحدة.
ولم تتأثر مدينة الفنيدق بأجواء الحملة المشبوهة « لاقتحام سبتة المحتلة » بالنظر الى الترتيبات الأمنية المتخذة في المدينة منذ نحو أربعة أيام، حيث يسود هدوء كبير بخصوص تواجد المهاجرين الغير النظاميين سواء المغاربة أو الأجانب، بالرغم من الإجراءات الأمنية التي تفيد بوجود حالة من التأهب القصوى.