خرجت المنسقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بتارودانت الشمالية عن صمتها، رداً على ما وصفته بـ«الادعاءات الكاذبة» التي صدرت عن أحد أعضاء المجلس الجماعي لجماعة أساكي، خلال اللقاء التواصلي المفتوح الذي عقده وكيل لائحة الحزب بدائرة تارودانت الشمالية مع ساكنة الجماعة.
وقالت المنسقية، في بلاغ للرأي العام، إن المعني بالأمر سبق أن كان عضواً بحزب التجمع الوطني للأحرار لسنوات، غير أن مساره داخل الجماعة، بحسب ما جاء في البلاغ، اتسم بعدم الانضباط لتوجهات الحزب، كما اعتبرت أنه كان من بين المساهمين في حالة «البلوكاج» التي عرفها المجلس الجماعي لأساكي.
وأضاف المصدر ذاته أنه لم يسجل للمعني بالأمر، طيلة سنوات حضوره في المشهد المحلي، أي إسهام ملموس في الدفع بعجلة التنمية أو الدفاع الفعلي عن مصالح ساكنة المنطقة، مشيراً إلى أن توالي هذه التصرفات وما اعتبرته المنسقية إساءة لصورة الحزب على المستوى المحلي، دفع إلى اتخاذ قرار بتجميد عضويته.
وعبرت المنسقية الإقليمية للحزب عن استغرابها للطريقة التي اختار بها العضو الجماعي التدخل خلال اللقاء المفتوح، مؤكدة أن هذا الأخير أطلق ادعاءاته قبل أن يغادر المكان مباشرة، دون انتظار جواب منظمي اللقاء أو الدخول في نقاش مسؤول حول ما أثاره.
واعتبرت المنسقية أن هذه الطريقة في التدخل تطرح، حسب تعبيرها، «أكثر من علامة استفهام حول خلفيات هذا التصرف»، خاصة في ظل ظرفية انتخابية قالت إنها تتسم بمحاولات بعض الأطراف توظيف مختلف الوسائل لخدمة حسابات انتخابية ضيقة.
وأضاف البلاغ أن المعني بالأمر شوهد، بحسب المنسقية، برفقة نائب رئيس جماعة أساكي المنتمي إلى حزب منافس، قبيل انطلاق اللقاء وبعده، معتبرة أن ذلك يدخل، وفق تعبير البلاغ، في إطار «خدمات مدفوعة تحت الطلب».
وأكد حزب التجمع الوطني للأحرار، من خلال منسقيته الإقليمية بتارودانت الشمالية، أنه لن ينجر إلى ما وصفه بـ«أساليب السمسرة الانتخابية أو تصفية الحسابات»، مشدداً على رفضه لتحويل اللقاءات المخصصة لمناقشة قضايا المواطنين إلى فضاءات لتنفيذ أجندات سياسية أو محاولة التشويش على نقاش جاد ومسؤول حول مستقبل المنطقة.
واعتبر الحزب أن بعض منافسيه يلجؤون، بحسب تعبير البلاغ، إلى هذه الأساليب بعدما «عجزوا عن مواجهته تنموياً وسياسياً»، مؤكداً أن اللقاءات التواصلية يجب أن تظل مناسبة للإنصات إلى المواطنين ومناقشة انتظاراتهم وحاجيات مناطقهم.
وفي السياق ذاته، أكدت المنسقية الإقليمية أن حزب التجمع الوطني للأحرار يتوفر داخل جماعة أساكي على قاعدة مهمة من الشباب والأطر والأعيان والمنتخبين والفعاليات المحلية، التي تواصل العمل والتنسيق من أجل بناء فريق قوي ومنسجم قادر على حمل مشروع تنموي حقيقي لفائدة الجماعة.
وأضافت أن الحزب يسعى، من خلال هذا العمل، إلى إعطاء جماعة أساكي المكانة التي تستحقها، بعد سنوات من التأخر المسجل، بحسب البلاغ، على عدد من المستويات.
وفي ما يتعلق بموقف الحزب من قضايا التنمية، شددت المنسقية على أن هذا الموقف لا يرتبط بالانتماء الحزبي لرئيس هذه الجماعة أو تلك، معتبرة أن التنمية حق للساكنة، وأن الحزب ظل، من مختلف مواقع مسؤوليته، يترافع عن حاجيات الجماعات الترابية ومطالب المواطنين دون تمييز سياسي.
وأكد المصدر ذاته أن المصلحة العامة وخدمة المواطن تظلان، حسب البلاغ، فوق كل اعتبار حزبي أو انتخابي.
وأشار البلاغ إلى أن اللقاء التواصلي المنظم بجماعة أساكي شكل مناسبة لتقديم مداخلات وصفها بالجدية والمسؤولة من طرف عدد من أبناء المنطقة، حيث تناولت حاجيات الجماعة والإمكانات المتاحة للنهوض بها، إلى جانب طرح تصورات اعتبرها واقعية من أجل فتح آفاق جديدة للتنمية وتحسين ظروف عيش الساكنة.
وفي ختام بلاغها، تقدمت المنسقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بتارودانت الشمالية بالشكر لساكنة جماعة أساكي على ما وصفته بحسن الاستقبال والمشاركة الواسعة والراقية في هذا اللقاء.
وأكدت المنسقية أن أبواب الحزب ستظل مفتوحة أمام جميع المواطنات والمواطنين، معتبرة أن الرد الحقيقي على مختلف محاولات التشويش سيظل، بحسب تعبيرها، هو العمل الميداني والإنصات للساكنة والترافع عن مطالبها والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، من أجل بناء مستقبل أفضل للمنطقة بعيداً عن المزايدات والحسابات الضيقة.