اشتوكة أيت باها.. “أول الغيث قطرة ثم ينهمر”.. مشاريع نوعية ترسم ملامح تحول تنموي متدرج بالإقليم

مصطفى وغزيف

من قطب جامعي جديد إلى مؤسسات اجتماعية وتربوية، تتواصل دينامية تنزيل مشاريع ظلت، إلى عهد قريب، تبدو أقرب إلى الحلم..

تتجه اشتوكة أيت باها نحو ترسيخ عرض تنموي أكثر تنوعاً، من خلال مجموعة من المشاريع والمبادرات التي تعكس، وفق المعطيات المقدمة، مساراً متواصلاً لتنزيل أوراش ذات أبعاد تعليمية واجتماعية وتنموية.

وفي صلب هذه الدينامية، يبرز عامل إقليم اشتوكة أيت باها، محمد سالم الصبتي، الذي يواصل مواكبة وتنزيل عدد من المشاريع التي تستهدف تعزيز البنيات الأساسية والخدمات الاجتماعية والتربوية بالإقليم، ضمن رؤية تقوم على الإصرار والعمل الجاد والمسؤول والتدرج في الإنجاز.

ويأتي إطلاق المدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية ببيوكرى كأحد أبرز ملامح هذا المسار، بما يفتح المجال أمام تعزيز العرض الجامعي والتكويني بالإقليم، وربط التكوين بمجالات ذات صلة بالصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية.

ولا يقف هذا التحول عند حدود التعليم العالي، إذ يبرز كذلك المعهد الوطني للعمل الاجتماعي، باعتباره ثاني مؤسسة من نوعها على الصعيد الوطني، بما يعزز الحضور المؤسساتي للإقليم في مجالات التكوين والعمل الاجتماعي.

وقبل هذه الأوراش، شهد الإقليم بدوره تنزيل عدد من المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والتربوي، من بينها المركب الإقليمي للتوحد، بطاقة استيعابية تبلغ حوالي 200 مستفيد ومستفيدة، بما يوفر فضاءً مخصصاً لمواكبة الأطفال والأشخاص في وضعية توحد وأسرهم.

كما يبرز المركز الإقليمي للتعليم الأولي بطاقة استيعابية تصل إلى 1000 تلميذ وتلميذة، إلى جانب تنويع العرض التربوي من خلال شبكة من البنيات التعليمية والتربوية الموزعة بين التعليم الأولي والابتدائي والثانوي التأهيلي.

وفي السياق نفسه، يحظى النقل المدرسي بدعم متزايد ونوعي في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بما يساهم في دعم الولوج إلى المؤسسات التعليمية، خصوصاً بالنسبة للتلاميذ بالمجالات التي تطرح فيها المسافة والتنقل تحديات إضافية أمام التمدرس.

من الحلم إلى المشروع

وتجمع هذه الأوراش، على اختلاف طبيعتها، بين التعليم والتكوين والعمل الاجتماعي ودعم التمدرس، لتشكل حلقات متكاملة في مسار تنموي يتجاوز منطق المشروع المنفرد نحو بناء منظومة من البنيات والخدمات.

وبذلك، تبدو عبارة «أول الغيث قطر ثم ينهمر» التي اختيرت عنواناً لهذا المسار، معبّرة عن تصور يقوم على تراكم المشاريع وتوسيع العرض المؤسساتي والخدماتي بالإقليم، في انتظار أن تترجم هذه الأوراش على أرض الواقع إلى أثر مباشر ومستدام في حياة الساكنة.

فمن المدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية، إلى المعهد الوطني للعمل الاجتماعي، مروراً بمركب التوحد ومركز التعليم الأولي ودعم النقل المدرسي، تتشكل ملامح اشتوكة أيت باها التي تراهن على التعليم والتكوين والخدمات الاجتماعية كرافعات أساسية لمسارها التنموي.


آخر المستجدات
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.