استنفار أمني بعد إختطاف سائق طاكسي ومحاولة قتله حرقاً داخل صندوق سيارته

اشتوكة بريس

إهتزت مدينة مراكش، صباح يوم أمس الخميس 22 أكتوبر الجاري، على وقع اعتداء دموي استهدف سائق سيارة أجرة من الصنف الثاني، بعدما أقدم شخصان على اختطافه وسلبه ممتلكاته، قبل تكبيله داخل الصندوق الخلفي لمركبته وإضرام النيران فيها في محاولة لتصفيته جسديا.

ووفق مصادر اشتوكة بريس، فقد استنفرت الأجهزة الأمنية ومصالح الدرك الملكي فرقها، من أجل فك خيوط هذه الجريمة المروعة التي إنطلقت فصولها من حي “ديور السعادة” بمنطقة العزوزية، جوار المحطة الطرقية، حين استقل المشتبه فيهما سيارة الأجرة بداعي التنقل، وبمجرد تحرك المركبة، باغث أحدهما السائق بوضع سكين كبير على عنقه، مهددا إياه بالتصفية الجسدية لإجباره على تحويل مساره نحو منطقة خلاء بجوار دوار “أولاد أحمد” التابع للجماعة الترابية “سعادة”، حيث، عرض الجانيان الضحية لتعنيف جسدي قاس واعتداء عنيف، مجردين إياه من حصيلة عمله اليومي وهاتفه النقال، وتحت وطأة التعذيب الشديد، انتزع المعتديان الأرقام السرية لبطاقته البنكية لاستنزاف رصيده المالي.

وكشفت مصادرنا، أنه من أجل محو معالم الجريمة والتخلص من الشاهد الوحيد، عمد الفاعلان إلى تكبيل السائق وشل حركته ثم ألقيا به داخل الصندوق الخلفي للسيارة، وأحكما إغلاقه قبل أن يضرما النار في الهيكل ولاذا بالفرار نحو وجهة مجهولة.

من جهته، صارع السائق الموت وسط ألسنة اللهب والدخان، إلى أن نجح في تحرير نفسه وفتح الصندوق الخلفي من الداخل ليخرج ناجيا بأعجوبة، رغم إصابته بحروق بليغة ومتفرقة طالت يديه وجسده.

وفور إخطارها، تدخلت فرق الوقاية المدنية لنقل الضحية على وجه السرعة صوب مستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، حيث وضع تحت مراقبة طبية دقيقة لتلقي العلاجات الضرورية.

وبالموازاة مع ذلك، دخلت النيابة العامة المختصة على خط القضية، حيث أصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش تعليماته لعناصر الدرك الملكي، لفتح بحث قضائي معمق في الواقعة، بتنسيق وثيق مع ولاية أمن مراكش والشرطة العلمية والتقنية، من احل تحديد هوية المتورطين وتوقيفهما لتقديمهما أمام القضاء.


آخر المستجدات