جنايات فاس تطوي ملف حامي الدين

اشتوكة بريس

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، ظهر يوم أمس الخميس 22 أكتوبر 2026، بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر في حق القيادي بحزب العدالة والتنمية، عبد العالي حامي الدين، والحكم بسقوط الدعوى العمومية في مواجهته لعلة “سبقية البت”، مع التصريح بعدم الاختصاص في المطالب المدنية.

القرار الصادر عن الهيئة القضائية، جاء ليضع حدا لمرحلة الاستئناف في قضية تعود وقائعها إلى فبراير من سنة 1993، حين شهد محيط المركب الجامعي ظهر المهراز بفاس أحداث عنف طلابي انتهت بمقتل الطالب القاعدي محمد بنعيسى آيت الجيد، بعد تعرضه رفقة زميله الخمار الحديوي لاعتداء جسدي عنيف، وفق المعطيات الواردة في الملف.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، قد أدانت حامي الدين بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد إعادة تكييف التهمة المنسوبة إليه إلى المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه.

وشهدت جلسة الاستئنافالأخيرة، نقاشا قانونيا مطولا، امتد نحو 13 ساعة، وتركز في بدايته على الدفوع الشكلية التي تقدم بها دفاع حامي الدين، وفي مقدمتها الدفع بسبقية البت في القضية، والقول بغياب وقائع جديدة تبرر إعادة محاكمته، قبل أن تقرر الهيئة ضم هذه الدفوع إلى الجوهر ومواصلة مناقشة الملف.

وخلال الجلسة، استعرض، دفاع حامي الدين المسار القضائي للقضية، بدءا من إدانته سنة 1994 من أجل المساهمة في مشاجرة نتجت عنها وفاة، مرورا بقراري النيابة العامة حفظ شكايتين تقدم بهما الطرف المدني سنتي 2012 و2013 استنادا إلى مبدأ سبقية البت، وصولا إلى الشكاية المباشرة التي تقدم بها حسن آيت الجيد سنة 2017.

في المقابل، تمسك دفاع عائلة آيت الجيد بأن المحاكمة تستند إلى وقائع جديدة تضمنها الملف، معتبرا أن الدفع بسبقية البت لا ينطبق على القضية، فيما قررت الهيئة القضائية، عقب الاستماع إلى حامي الدين ومرافعات الدفاع، حجز الملف للمداولة قبل أن تصدر حكمها زوال أمس الخميس.


آخر المستجدات