عاد ملف ترحيل سكان التجمع الصفيحي “كاريان الرحامنة”(أكبر وأقدم تجمع صفيحي بمقاطعة سيدي مومن)، إلى واجهة القضايا المحلية، في ظل تحركات السلطات المحلية من أجل تسريع وتيرة معالجة هذا الملف، الذي يرتبط بإعادة إسكان الأسر المعنية وتحسين ظروف عيشها، ضمن جهود القضاء على السكن غير اللائق بالعاصمة الاقتصادية.
وكانت السلطات المحلية قد شرعت مؤخراً في عملية التدقيق وضبط لوائح الإحصاء الخاص بالأسر المعنية (التي تقدر بأكثر من 6,500 أسرة)، حيث سيتم نقل قاطني الكاريان صوب شقق سكنية جاهزة في منطقة الهراويين (بعمالة مقاطعات مولاي رشيد) بالدار البيضاء.
ويطرح هذا الملف تحديات مرتبطة بتدبير عملية الترحيل، خاصة ما يتعلق بشروط الاستفادة من برامج إعادة الإسكان، والتعويضات، ووضعية الأسر المعنية، فضلاً عن ضرورة التنسيق بين السلطات المحلية والجماعات الترابية وباقي المتدخلين لضمان تنفيذ العملية وفق ترتيبات واضحة.
وتندرج معالجة التجمعات الصفيحية ضمن الأوراش الحضرية والاجتماعية التي تواجهها الدار البيضاء، في ظل استمرار الحاجة إلى إيجاد حلول توازن بين متطلبات إعادة هيكلة المجال الحضري وضمان حقوق الأسر المعنية، بما يضمن انتقالاً يحفظ كرامة السكان ويستجيب لاحتياجاتهم السكنية.