الريسوني يكشف تفاصيل جديدة عن استقالته من رئاسة اتحاد علماء المسلمين ويتهم المخابرات الجزائرية بالضغط عليه

اشتوكة بريس

كشف أحمد الريسوني، الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، تفاصيل جديدة حول استقالته من رئاسة الاتحاد وانسحابه النهائي منه سنة 2022، مؤكداً أن مواقفه بشأن مغربية الصحراء وموريتانيا والحدود التاريخية بين المغرب والجزائر تسببت، وفق روايته، في ضغوط استهدفته داخل الاتحاد.

وقال الريسوني، خلال حوار مع بودكاست «بصيغة أخرى» الذي يقدمه الصحافي حمزة الفضيل، إن ردود الفعل على تصريحاته لم تقتصر على الانتقادات الإعلامية في موريتانيا والجزائر، بل انتقلت، بحسب روايته، إلى ممارسة ضغوط على قيادة الاتحاد، وصلت إلى حد التلويح بالانسحاب منه.

وأوضح أن عدداً من مسؤولي الاتحاد طالبوه بالاعتذار بهدف احتواء الأزمة، غير أنه رفض ذلك، مميزاً بين الاعتذار عن الإساءة إلى الأشخاص والاعتذار عن الأفكار والقناعات.

وقال في هذا السياق: **«أنا لا أعتذر، هذه بدعة، الاعتذار عن الأفكار بدعة»**، مؤكداً أنه لا يرى موجباً للتراجع عن موقف يعتقد بصحته.

واتهم الريسوني المخابرات الجزائرية بالوقوف وراء الحملة التي استهدفته، مشيراً إلى أنه واجه بعض مسؤولي الاتحاد بما اعتبره خضوعاً لضغوط خارجية. وأضاف أن إصرار بعض القياديين على انتزاع اعتذار منه كان من بين الأسباب التي دفعته إلى تقديم استقالته من رئاسة الاتحاد، قبل أن يقرر لاحقاً الانسحاب منه بشكل نهائي.

وبشأن مسطرة الاستقالة، أوضح الريسوني أن النظام الداخلي للاتحاد يجعل البت في استقالة الرئيس من اختصاص الجمعية العمومية التي انتخبته، مضيفاً أن بعض الأعضاء أبلغوه بعدم استعدادهم للموافقة على استقالته، وهو ما دفعه، وفق روايته، إلى اختيار الانسحاب النهائي وإنهاء ارتباطه التنظيمي بالمؤسسة.

وجدد الريسوني، خلال الحوار ذاته، تمسكه بموقفه التاريخي بشأن موريتانيا، قائلاً إنه يعتبرها **«جزءاً من المغرب من الناحية التاريخية»**، ومؤكداً أن هذا الموقف يقصده حرفياً وليس مجازياً.

وفي المقابل، شدد على ضرورة التمييز بين قراءته التاريخية والواقع السياسي القائم، قائلاً: **«أنا لست سفيراً ولا وزير خارجية»**، ومؤكداً أنه لا يدعو إلى اجتياح موريتانيا، وأن اعتراف المغرب بالدولة الموريتانية أنهى الخلاف على المستوى السياسي، مع احتفاظه بموقفه التاريخي.

كما استعاد مواقفه السابقة بشأن مخيمات تندوف، موضحاً أنه سبق أن دعا إلى فتح الحدود أمام المغاربة للتواصل مع سكان المخيمات والتحاور معهم، واقترح تنظيم مسيرة في اتجاه تندوف، معتبراً أن التواصل المباشر مع الصحراويين قد يسهم، بحسب تقديره، في المساعدة على إنهاء النزاع.

وعن علاقته الحالية بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أكد الريسوني استمرار علاقاته الشخصية والعلمية بعدد من قياديي الاتحاد، مشيراً إلى زيارات تلقاها من شخصيات من بينها عصام البشير وعبد المجيد النجار، لكنه أوضح أنه لم يعد يشغل أي مسؤولية داخل الاتحاد ولا يتمتع بعضويته، بعد أن أصبح انسحابه منه نهائياً.

وحين سُئل عما إذا كان الاتحاد قد خسره أم أنه هو من خسر الاتحاد، أجاب الريسوني: **«هذا يسأل الاتحاد»**، تاركاً للمؤسسة، بحسب تعبيره، تقييم تداعيات مغادرته.


آخر المستجدات