في خرق سافر لحالة الطوارئ الصحية، خرج الآلاف من ساكنة أكادير إلى الشوارع والساحات للإحتفال بظاهرة “بوجلود” أو ما يسطلح عليه بالأمازيغية ب”بيلماون بيدماون”، زارعين الخوف في نفوس ملايين المغاربة ممن عاينوا الفيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً مع إرتفاع حالات الإصابات التي تجاوزت الألف حالة يومياً، مستنكرين غياب المسؤولين والأمن بالمدينة .
” بوجلود ” أو “بولبطاين” أو”بيلماون” تسميات عدة لظاهرة واحدة عنوانها الإستهتار بالصحة العامة، في عز أزمة كورونا التي أرخت بظلالها على جميع مناحي الحيات الإجتماعية والإقتصادي، مفرخة ألاف الإصابات وأعداداً مخيفة من الوفيات.
ثاني أيام عيد الأضحى، خرج الآلاف من السوسين ممن حضروا الإحتفالات غير مكترثين بقرارات وزارة الداخلية، ولا توصيات وزارة الصحة، التي حذرت المواطنين من مغبة التجمهر ومغادرة مقرات سكناهم دون الإلتزام بتدابير الوقاية والسلامة الصحية، من إرتداء للكمامة وتباعد إجتماعي.
مقاطع الفيديو التي تم تداولها على منصات التواصل الإجتماعي، أسالت الكثير من المداد، من خلال تدوينات تساءل أصحابها عن الغياب الكبير للأجهزة الأمنية، وكيف إستطاع المحتفلون الوقوف في الشارع العام والإحتفال بهذه الطريقة الهستيرية دون تدخل للأمن الذي غاب عن المشهد في زمن تكافح فيه كل مكونات المجتمع المغربي من أجل الخروج من محنة كورونا، التي كبدت الإقتصاد الوطني ملايير الخسائر، وحكمت على قطاعات عدة بالتوقف.
هذا وطالبت جهات عدة فتح تحقيق عميق في الموضوع، ومحاسبة المسؤولين عن هذا الإستهتار الذي سيكلف الدولة لا قدر الله المزيد من الأرواح.
التعليقات مغلقة.