سيدي بيبي: من يحمي غيلان الإستيلاء على الملك العمومي والعام؟

اشتوكة بريس- عزيز عميق

يعم استياء كبير بجماعة سيدي بيبي، التابعة لعمالة إقليم قليم اشتوكة آيت باها، على ما تقول الساكنة، ” تغاضي” السلطات المحلية عن الفوضى التي يحدثها سوء تنظيم الباعة المتجولين، واحتلال الملك العمومي والعام على حد سواء، وما يخلفه ذلك من تشويه للمنظر العام، وتراكم للأزبال والقمامة بعدة نقط سوداء داخل مركز الجماعة، ومصادرة حق المواطن في العبور والمرور.

ومع مرور الأيام والسنوات أصبحت السلطات المحلية بسيدي بيبي ومعها المجلس الجماعي، يوجهان صعوبات كبيرة في تحرير الملك العمومي والعام من فوضى الإحتلال وغيلان الإستيلاء على ملك الجماعة والملك العام، كالمقاهي وبعض المحلات التجارية الخاصة ببيع المواد الغذائية والمأكولات الخفيفة، الذين أصبحوا يحتلون بعد الأرصفة والمرابد والشوارع، في غياب تام لدور السلطات المحلية التي وجدت نفسها أمام مشكل يصعب حله، وهو ما أفشل كل محاولات التحرير التي باءت بالفشل قبل ميلادها، بسبب غياب قرارات صارمة، فضلا عن غياب الدور الأساسي للمجلس الجماعي بصفته القانونية، والسلطات المحلية بصفتها التنفيذية، في إيجاد حلول لهذه المعضلة الخطيرة.

ويلاحظ كذلك غياب دوريات لتنظيم الباعة المتجولين أثناء وجودهم وسط مركز الجماعة، خاصة قرب الطريق المؤدي نحو حاسي البقر والطريق المؤدي نحو مسجد النور غرب الطاجين، وأمام الجزارين، في مشاهد تحيلنا على قرى وبوادي وسط البلاد حيث الدواب والعربات المجرورة بواسطة البغال والحمير شرف الله قدركم.

وإذا كانت معظم التجمعات السكانية الهامشية بضواحي المدن الكبرى، قد تفننت في تهيئة مداخل ومخارج حواضرها الصغيرة، من خلال توفير الإنارة وتبليط الجوانب وغرس النخيل والعشب، فما بال جماعة سيدي بيبي لم تتغير منذ سنة 2000.

لقد دفع مشكل الترامي على الملك العمومي وتحويط ممر الراجلين وتجاوزه إلى المرابد والشوارع، عدد من سكان مركز جماعة سيدي بيبي وزوارها، إلى السير وسط الشارع العام جنباً إلى جنب مع السيارات والحافلات والشاحنات، بعدما صاروا مجبرين على ذلك لعدم وجود ممرات تحميهم، وبعدما حازها غيلان الأملاك العامة.

هذا وعبر عدد من السكان، خصوصاً آباء وأمهات وأولياء تلاميذ الإبتدائي، عن أسفهم لما يعرفه مركز الجماعة، والذي أصبح يشكل نقطة سوداء، على جبين السلطات المحلية والمجلس الجماعي، مهددين بتنظيم مسيرة احتجاجية، بعدما أصبح هذا المشكل يشكل مصدر قلق وإحراج للمسؤولين المحليين.

وحسب شهادات بعض آباء وأمهات التلاميذ، فمشلك الملك العمومي يتفاقم خلال فصل الشتاء، حيت تغمر الأمطار معظم الشوارع والأزقة، مما يستحيل معه المرور، بعد إستخواد المقاهي وبعض المحلات التجارية على الممرات الخاصة بالراجلين، من خلال تشييد جدران إسمنتية وحديدية تصل محلاتهم و مقاهيهم بالشارع، مانعين بذلك مرور الراجلين.

وحسب مصدر مسؤول من داخل مجلس سيدي بيبي، فقد سبق للمجلس أن راسل باشا المدينة من أجل العمل على تحرير الملك العمومي، إلا أن الأخير ظل يماطل ويُسَوف، إلى أن تم تنقيله مؤخراً؟ تاركاً وراءه عدة علامات إستفهام، تقول جلها، هل يحمي الباشا غيلان الملك العمومي والعام؟.

واليوم وبتعيين باشا جديد من أبناء إشتوكن، على رأس باشوية سيدي بيبي، إستبشرت الساكنة خيراً، آملة أن يكون الرجل المناسب في المكان المناسب، وأن يعمل على تحقيق ما أخفق سلفه في تحقيقه، وأن يضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه الترامي على الملك العام، وسرقة حق من حقوق الساكنة.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.