الأحرار يكشفون دوافع مقاطعة الجلسة الأخيرة لدورة أكتوبر بجماعة إنشادن+ النص الكامل للبيان

اشتوكة بريس

على خلفية قرار مقاطعة الجلسة الأخيرة لدورة أكتوبر 2022 كشكل احتجاجي على طريقة تدبير جماعة إنشادن، خرج فريق المعارضة الذي يمثله المستشارون المنتمون لحزب التجمع الوطني للأحرار، ببيان توضيحي لدوافع هذا القرار وإماطة اللثام عن الملابسات المرتبطة به..

بيان توضيحي من فريق حزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة إنشادن

إذا كانت أعرق الديمقراطيات في العالم تؤمن بأن الاختلاف مدخل من مداخل الممارسة السياسية، وتؤكد أن أي تدافع في تدبير الشأن العام لن يرقى للتطلعات المنشودة إن لم يبنى على قطبية ثنائية واحدة تنفيذية وأخرى رقابية، أو بصيغة أخرى أغلبية ومعارضة، وإذا كان دستور 2011 للمملكة قد استشعر الدور المهم الذي تلعبه المعارضة في تسيير الشأن العام وتخليق الحياة السياسية، حيث عملت الوثيقة الدستورية على خلق نوع من التوازن بين الطرفين في أفق خلق جو مناسب من أجل ديمقراطية تشاركية، حيث مكنها المشرع من أدوات الاشتغال، ولعل مقتضيات القانون التنظيمي 113.14 خير دليل على ذلك، حيث أعطى للمعارضة دورا مهما يمكن إجماله في حق التداول واتخاذ المقررات وتتبعها وأيضا في ممارسة الرقابة على الأغلبية المسيرة. إضافة إلى التوجيهات الملكية السامية لمختلف الشرائح السياسية بترك الخلافات والحسابات السياسية الضيقة جانبا والانكباب على خدمة مصالح المواطن والسهر عليها.

ومن هذا المنطلق فإننا كفريق يصطف بالمعارضة بجماعة إنشادن وتماشيا مع مبادئنا وقناعتنا الذاتية والموضوعية، وإيمانا منا أن المصلحة العامة لجماعة إنشادن فوق كل اعتبار سياسي أو أيديولوجي أو حتى قبائلي، قررنا أن نكون فريقا مسؤولا متتبعا ومراقبا ومقترحا ومساهما في تدبير الشأن المحلي، وليس فريقا للفرملة وتعطيل مصالح الجماعة والنقد من أجل النقد، وعلى هذا الأساس كانت لنا مبادرات ملموسة تؤكد حسن نيتنا تجاه المصلحة العامة، حيث أكدنا غير ما مرة أننا سنصفق وسنتبنى مع الأغلبية أي قرار يصب في المصلحة العامة، كما سنقدم حلولا وبدائل بناءة لكل المقترحات المتداولة وأننا سنمارس دورنا الرقابي في إطار القانون وما تمليه علينا ضمائرنا تجاه ساكنة إنشادن من أجل تدبير معقلن لموارد الجماعة المالية والبشرية والإدارية في إطار الحكامة الجيدة.

في مقابل كل هذه المبادرات المواطنة والمسؤولة خدمة للصالح العام، نجد الأغلبية تنهج سلوكيات غير مسؤولة، ذات بعد سياسي ضيق بهدف الاستفراد بكل الأمور التي تتعلق بتدبير أمور الجماعة، ضاربين بعرض الحائط كل المبادرات التي تقدمنا بها من أجل تسيير تشاركي، تكمل فيه المعارضة الأغلبية بتقديم أفكار واقتراحات ذات قيمة إضافية للأغلبية المسيرة لما فيه مصلحة المواطن الإنشادي ؛ رافعين شعار الآذان الصماء تجاه كل الاقتراحات التي تأتيهم من جانب المعارضة، كان آخر هذه السلوكيات الإقصاء الممنهج والمتعمد لبعض جمعيات المجتمع المدني النشيطة في المنطقة من منحة الدعم الاجتماعي ودعم جمع النفايات دون معيار منطقي أو قانوني حيث غلبت المزاجية والقرابة السياسية على مبدأ المساواة ومبدأ العدالة المجالية .

وأمام هذا الوضع الغير السليم قاطعنا الجلسة الأخيرة لدورة أكتوبر2022 كشكل احتجاجي أولي على الطريقة المزاجية والانتقامية التي صار يعتمدها رئيس المجلس ومكتبه في تدبير الجماعة ونعلن للرأي العام المحلي والإقليمي والوطني ما يلي:

أن فريق حزب التجمع الوطني بجماعة إنشادن لن يدخر جهدا في تبني هموم الساكنة ومشاكلها، وسنقوم بدورنا داخل الجماعة في اقتراح المقررات والتداول فيها وتتبعها وممارسة الرقابة والمساءلة المستمرة للمجلس.

تضامننا المطلق مع جمعيات المجتمع المدني المقصية من الدعم الاجتماعي ودعم جمع النفايات (جمعية اغروض إعروصين نموذجا) .

شجبنا للطريقة التي تستغل بها آليات الجماعة.، حيت صارت تحث تصرف مستشارين بعينهم يمارسون بها السياسة أمام أعين الملأ وكأنها ملكية خاصة.

عزم فريق مستشاري حزب التجمع الوطني للأحرار لجماعة إنشادن عقد لقاءات تواصلية مع الجمعيات المقصية من دعم الجماعة للتداول في الخطوات الترافعية والنضالية المستقبلية.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.