تعرضت العديد من المنشآت العمومية الجديدة التي أحدثت في إطار التأهيل الحضري بقلب مدينة أكادير إلى الإقتحام والتخريب والسرقة، وهكذا فقد تعرضت مراحيض عمومية وحاويات جمع المقامة أحدثت مؤجراً للتخريب والسرقة من قبل مجهولين.
وجاء إحداث هذه المرافق العمومية الجديدة، ذات الأبعاد الإجتماعية والبيئية، نزولاً عند رغبة الساكنة، التي طالب المجالس الجماعية السابقة، في عديد من المرات بتوفير هذه المنشآت، خدمة لشريحة واسعة من المجتمع، تضم النساء والشيوخ والأطفال.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، لم يكن منتظراً أن يتعرض المرحاض العمومي الكائن بوسط المدينة بجانب ساحة محطة الحافلات للنقل الحضري بشارع محمد الخامس، للتخريب وتكسير أبوابه وزجاجه، وتكسير المغسلات الموجودة داخله، في تصرف ينم عن فعل همجي منحط، يكرس لمبدأ “أنا والطوفان من بعدي”.
كما تم بالموازاة مع ذلك، سرقة قضبان من مادة “إينوكس” وضعت على درج حديقة وادي الطيور، كان يتوكؤ عليها كبار السن لمساعدتهم أثناء نزول وصعود الدرج، بالإضافة إلى سرقة أغطية أعمدة الإنارة العمومية بعدة نقط بشارع محمد الخامس وحي تالبورجت.
ومن موضعها، استنكرت عدد من الجمعيات المدنية، الناشطة في الميدان، توالي جرائم التخريب والتكسير والسرقة للأملاك الجماعية، بعد تعرض النموذج الأولي للمرحاض العمومي الذي تعتزم جماعة اكَادير تعميميه على عدة أماكن أخرى بالمدينة وضواحيها في إطار برنامج التأهيل الحضري.
وسلطت الجمعيات، الضوء على تنامي ظاهرة اقتحام وتخريب وسرقة المرافق العمومية، متسائلةً عن آليات حمايتها ومراقبتها واستدامتها، لتقديم خدمة لساكنة المنطقة، واستجابة لمطالب المجتمع المدني بتوفيرها.
من جهة أخرى، طالب العديد من المهتمين بالشأن العام المحلي، بضرورة تدخل السلطات الأمنية، وفتح تحقيق في الموضوع، للوصول إلى الجناة واعتقالهم ومحاكمتهم، وإنزال أقصى العقوبات في حقهم، ليكونوا عبرة لغيرهم مممن تسول لهم أنفسهم التلاعب بالأملاك العامة.
التعليقات مغلقة.