الجهل المقدس وتضليل العقل المغربي عبر افتراءات كاذبة (الجزء الثاني)

بقلم الدكتور ن.ب

الأستاذ الجامعي متابعته كانت بسبب تهمة أو شبهة تورطه في قضية إعطاء شهادة مزورة للموثق المسجون بأكادير (ل.ز)، وبعد مجموعة من الأبحاث والتحريات من قبل الفرقة الوطنية تم استدعاء المتهم وإحالته على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش الذي بدوره ومن خلال سلطته القضائية قام بالأمر بالإيداع في السجن مع متابعة باقي المتورطين المفترضين في التهمة في حالة سراح لتمتعهم بضمانات الحضور.

لكن سرعان ما انتشر الخبر كالنار في الهشيم وأخذته الرياح صوب مدينة أكادير ليتم تأويل الموضوع وتأليف الروايات وإضافة أحداث ومعلومات مغلوطة قصد نشرها والتأثير على الراي العام و كذا المحاكمة العادلة للمتهم مع تزويد صفحات لأشخاص خارج أرض الوطن معروفون لدى الجميع بانعدام حسهم الوطني و احترافهم الاصطياد في الماء العكر و نشر الاشاعات و الابتزاز بمقابل مادي…و الذين لم تعد تربطهم اي علاقة بهذا الوطن بل دأبوا على نشر كل ما يشوه صورته و رمزهم و على راسها المؤسسة الملكية التي تمثل الرمز الاعظم لكل المغاربة بدون استثناء .. وكوادر الدولة دون تمييز ودون ترك المجال للمساءلة والمحاسبة القضائية.

وأي ذنب لخريجي الماستر والدكتوراه

العجب؛ حين سقط قناع الجميع فور انتشار الخبر والإسراع إلى حفظ صور كل المتخرجين من الماستر وإعادة نشرها بصيغ وطرق كلها حقد وكراهية لا تمت بصلة لاخلاق المغاربة ولا تربيتهم، مما فرض على كل الخريجين حذف صورهم ليس خوفا من أن تطالهم المساءلة لأن ما قاموا به حق مكتسب ومشروع يضمنه الدستور والدولة من خلال مؤسساتها؛ بل لأنهم سيتعرضون للتنمر الرقمي والتشهير والإشاعة في أبشع صور للانحلال الاخلاقي الالكتروني، خصوصا من قبل الصحافة الصفراء ومن خلال أجهزة تخدم أجندات سياسية معادية للوحدة الوطنية، ناهيك عن أنها كانت لحظة لتصفية الحسابات بين الصديق والعدو مع الطالب والطالب والأستاذ مع الأستاذ، حتى أنه تم إقحام أسماء لا صلة لها بالأستاذ الجامعي ولا بتخصصه، مما يؤكد أنها مسألة ضغينة وحقد وكراهية وجدت مرتعا للبروز على شكل محاربة للفساد، تنهش كرامة الأستاذ وتخدش أخلاقيات المهنة لترسل صورة نمطية تزيد من الكراهية لدى حتى من لا يعرف الدكتور (أ.ق).

ستة أفواج على مر ست سنوات جامعية، تلك التي قضت نحبها في البحث العلمي والتكوين المستمر بشهادة أساتذة وخبراء في مجال القانون، حيث أن هذه الأفواج نظمت أكبر عدد من المؤتمرات والندوات داخل الجامعة المغربية وأصدرت مؤلفات جامعية رصينة ومتنوعة في مواضيع مختلفة، حينها كان العمل على إشراك الطالب الباحث في التأليف واكتساب مهاراة التنقيب والكتابة.

التنوع الذي كان يشهد به العدو قبل الصديق هو المزج بين الطالب الممارس والطالب العادي، بحيث يجاري الطالب العادي الممارس في مناقشة المواضيع ويحاجج من خلال ما هو نظري خصوصا إذا تعلق الأمر بالمساطر والإجراءات، ومن جهة الممارس فكان يبين ويعري على الواقع العملي ليؤهل بذلك الطالب للغوص أكثر في الشق التطبيقي للمساطر.

تزوير الشهادات الجامعية وبيعها

لا يمكن تصور هذا الأمر قطعا؛ ليس من هذا الأستاذ فقط بل من جميع الأساتذة الجامعيين، لأن ذلك لا يتطلب فقط نفوذ وسلطة ومال؛ بل يتطلب إدارة ومسؤولون لأن الديبلوم لا يمكن سحبه إلا بصفة شخصية من الإدارة بعد مروره من مراحل كثيرة داخل الكلية والجامعة وعبر أنظمة معلوماتية متطورة لن تسمح لأي شخص الدخول أو الولوج إليها دون الرجوع للمستعمل لها.

دعونا نتأمل في ما سيضيفه هذا الماستر للقاضي والوكيل والمحامي والأستاذ وحتى الطالب وهو يحصل عليه بطريقة مشروعة فبالاحرى غير مشروعة اذا افترضنا تحقق هذه الامكانية…، لا شيء!، بل إن المسؤول القضائي هو الذي يعطي للجامعة ورأينا هذا من خلال إشراكهم في الدورات التكوينية والأقسام الدراسية والندوات، أما المحامي فحدث ولا حرج فشروط ولوجه للمهنة تقتصر على شهادة الإجازة وليس الماستر وهم أيضا يعطون إضافة مهمة لصرح الجامعة ويقدمون مرافعات مهمة في مناقشة العروض وفي الندوات والمؤتمرات المنظمة؛ وقس على ذلك باقي المهنيون الآخرون.

الأستاذ ومن معه

من منا سينسى الدكتور م.ز الذي ما فتئ يلح على تقديم الدروس حضوريا وعن بعد للطلبة المقبلين على المباريات ويشرح بطريقة لا يمكن أن يتقنها إلا جهابذة الأساتذة، ويفصل في المواد العلمية بالتفصيل الأكاديمي الحق مع مراعات النظريات الحديثة للشرح والتعلم الفعال، تستمع إلى مداخلته وكأنه يرسم خريطة في ذهنك يضع فيها كل الأفكار. عودوا إلى قناته وقناة الدكتور (أ.ق)، وإن لم يسعفكم ذلك اقرؤوا لهم كتابا لعلكم تفهمون ما يعني أن تكون دكتورا وباحثا حقيقيا.

زوجته التي حصلت على الإجازة بمراكش وولجت لسلك ماستر المنازعات والمهن القانونية بأكادير وترشحها للدكتوراه في عدة كليات ليتأتى قبولها بعيدا عن أبنائها وزوجها لأربع سنوات، ولو كان في الأمر كما يتم الادعاء لحصلت عليها من نفس الكلية التي يدرس بها زوجها (أليس هو من يقوم بتزوير الشواهد!؟!)، هنا يمكن أن نفهم جليا ما يقع وما يحاولون تمريره وإذاعته علنا دون ترك المجال لأحد للتدخل. دون أن نغفل تلك الأموال بأرقامها الضخمة التي لا يمكن ان نستوعبها ولو قام بتزوير الشواهد لعدد سكان المغرب دون استثناء.
والحقيقة أنه إضافة إلى أجرته فهو يتوفر على محل سكناه بالدار البيضاء الذي يعد جزءا منه للكراء وأسفله يوجد مقهى في حي شعبي يعمل من خلاله على ضمان عيش كريم لعائلته الصغيرة والكبيرة ولا يتوفر على أي شقة بأكادير بقدر ما هي مكتراه وجميع من يعرفه عن قرب يعرف هذا.

استيقظوا من سباتكم يا معشر المغاربة

لا تعطوا عقولكم لمثل هؤلاء الخونة الذين يبيعون كرامة الناس مقابل المشاهدات، لا تسمحوا لهم بالتوغل في عقولكم و نفت سمومهم ، لا تفسحوا لهم المجال لتحقيق مأربهم و اهدافهم في تبخيس كل شيء في هذا الوطن لينالوا الثناء من اسيادهم الذين يحركونهم في الخفاء كالدمى المتحركة… قولوا لهم كفاكم بيعا وشراء في ذمم الناس وأعراضهم وانفروا بحقدكم بعيدا عن هذا البلد.

اتركوا القضاء يقول كلمته ولا تؤثروا عليه بأي شكل من الأشكال وتوقفوا عن إيذاء كرامة المواطن قبل الوطن باتهامه اتهامات خطيرة توجع الأهل والأقاريب قبل المعني بها، فالديانات السماوية كلها ربطت الجزاء بالفاعل الأصلي والقانون يؤمن بشخصية العقوبة لمرتكب الفعل.

يتبع 2…


آخر المستجدات
تعليقات
تعليق 1
  1. Youness يقول

    سير الله يسمح ليك، كأننا لم ندرس بالجامعة المغربية، ولم نعرف خبايا الماستر، إسأل طالبا في الفصل الأول لتعرف حجم الفضائح التي يندى لها الجبين، النقط مقابل خدمات جنسية أو علاقات اجتماعية أو تسهيلات معينة أو رشاوى، وخاصة في كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية، تدخلك هذا يثبت وجود شيء ما، فلا دخان بدون نار.

التعليقات مغلقة.