“لعبة القط والفأر” بين المراكب والمراقبين تهدد التوازن البحري بأكادير

يشهد ميناء أكادير جدلاً واسعاً بعد تكرار مشاهد إلقاء مراكب للصيد كميات كبيرة من الأسماك السطحية الصغيرة، خصوصاً “الأنشوبا”، في عرض البحر وعلى مقربة من الميناء، تفادياً للعقوبات التي تفرضها الإدارة على المصطادات غير المطابقة للمعايير التجارية.

مصادر مهنية ونقابية وصفت هذه السلوكيات بـ”غير المسؤولة”، مؤكدة أنها تُلحق أضراراً خطيرة بالمنظومة البيئية البحرية وتهدد استدامة المصايد، خاصة مع تزايد ظاهرة نفوق الأسماك ولفظها على الشواطئ المجاورة.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن بعض المراكب تتعمد التربص قرب الميناء والتأخر في التصريح بالمصطادات، للتحايل على المراقبة وتفريغ الأسماك المخالفة لاحقاً. وهو ما أثار استياء البحارة الذين شبهوا الوضع بـ”لعبة القط والفأر” بين المراقبين والمخالفين، معتبرين أن ذلك يرهقهم مهنياً ويؤثر على صورة القطاع.

في المقابل، وجّهت أصابع الاتهام إلى الإدارة الوصية، بدعوى عجزها عن وضع حلول ناجعة، رغم استمرار النقاش حول مراجعة طريقة تحديد الحجم التجاري للأسماك، التي مازالت تعتمد على عدد الوحدات في الكيلوغرام، وهو معيار يثير انتقادات واسعة بين المهنيين.

أصوات كثيرة دعت إلى تحميل ربابنة المراكب المسؤولية الكاملة عن هذه المخالفات، وتشديد العقوبات الزجرية ضدهم، مع إصلاح شامل لمنظومة القياس والمراقبة بما يضمن حماية الثروة البحرية وحفظ التوازن الإيكولوجي للسواحل.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.