الدرك الملكي باشتوكة أيت باها بقيادة “العريسي” في موسم “تعلاط”.. حين تنصهر “هيبة الزي” في روح المواطنة

اشتوكة بريس

لم يعد موسم “لالة تعلاط” مجرد موعد سنوي للمريدين والفقهاء، بل تحول إلى لوحة ميدانية تبرهن على نضج المقاربة الأمنية الميدانية. فبين حشود الزوار التي لا تهدأ، برز حضور عناصر الدرك الملكي، تحت الإشراف المباشر والميداني للقائد الإقليمي “العريسي”، كقوة هادئة لا تكتفي بضبط النظام، بل تزرع الطمأنينة عبر “هندسة إنسانية” لافتة.
ما وراء البدلة الرسمية.. رقي التعامل
في تفاصيل التنظيم خلال أيام الموسم، يدرك الزائر أنه أمام نموذج القرب الجغرافي والاجتماعي لـ “الأمن المواطن”. فخلف الصرامة المهنية المعهودة، رسمت عناصر الدرك الملكي صوراً من التلاحم مع الزوار؛ حيث شوهد رجال الدرك وهم يقدمون الإرشاد للمسنين، ويوجهون عابري السبيل بلباقة نادرة، ويتعاملون مع ضغط الحشود بمرونة تعكس تكويناً عالياً في تدبير الأزمات والتواصل الجماهيري.

والظاهر أن عناصر الدرك الملكي، بتنسيق مع السلطات المحلية ، وقعت على نجاح لافت بموسم تعلاط في الموازنة بين الصرامة في تطبيق القانون والمرونة في التعامل الإنساني، وهي المعادلة الصعبة التي جعلت من مرور هذا الموسم الديني في أحسن الظروف، تميزاً أمنياً وتنظيمياً بامتياز، يعكس التطور الملموس في استراتيجيات التواصل لدى مصالح الدرك الملكي.

خلاصة المشهد: الثقة هي المكسب الأكبر

إن النجاح الذي حققه درك اشتوكة في موسم تعلاط لا يقاس فقط بخلو الموسم من الحوادث، بل بحجم “رأسمال الثقة” الذي تم بناؤه مع المواطنين. لقد أثبتت تجربة “العريسي” وفريقه أن “الدرك المواطن” ليس مجرد شعار، بل هو ممارسة ميدانية تجعل من كرامة الإنسان البوصلة الوحيدة لكل تدخل أمني.


آخر المستجدات
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.