“الخنزير البري”يستنفر السلطات المحلية والمنتخبة بتزنيت

انعقد ، صباح اليوم الخميس 8 فبراير ، بمقر عمالة تيزنيت ، لقاء تواصلي حول ” تنفيذ خطة العمل من اجل ضبط اعداد الخنزير البري “، ترأسه عامل إقليم تيزنيت، بحضور كل من : الكاتب العام للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، عبد الله غازي النائب البرلماني و رئيس المجلس الاقليمي لتيزنيت ؛ الكاتب العام للعمالة؛ السلطات الامنية والمحلية؛ رؤساء المصالح المعنية ” المياه والغابات ، الفلاحة ، وكالة الوطنية لتنمية الوحات وشجر الاركان”، و رؤساء الجماعات الترابية والمجتمع المدني.

هذا فبعد كلمة ترحيبية لعامل الإقليم ، ذكر بالإطار العام الذي استوجب عقد اللقاء ، ليتناول بعدها المتدخلون الهدف من ضبط أعداد الخنزير البري بإقليم تيزنيت ، والمتمثلة في الوقاية والحد من الاضرار الناتجة عن تكاثر أعداد الخنزير حيث تلد أنثى الخنزير البري مرتين في السنة في حدود  6 إلى 9 خنازير في البطن الواحد، وترتكز الخطة على ثمانية محاور للتدخل :

1- إعداد خريطة للمواقع المعرضة للضرر تبين النقط السوداء ، وتحديد الإجراءات الوقائية الخاصة بها .

2- تبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بالإحاشة الإدارية .

3- تعميم اعتماد مخطط قنص الخنزير البري وتدبير أعداده .

4- إدماج ظاهرة تكاثر أعداد الخنزير في إعداد الدراسات المتعلقة بتهيئة الغابات .

5- تحسين فعالية الإحاشات وتعزيز تدابير السلامة .

6- تحسين المعارف المتعلقة بالخنازير .

7- التدخل بفعالية لضبط أعداد الخنزير في المناطق المحمية ” المناطق المسيجة وغيرها ” .

8- تعزيز التواصل وتنمية الشراكة بين جميع المتدخلين .

وقد استعرض المدير الجهوي للمياه والغابات ومحاربة التصحر ، خريطة تموقع النقط السوداء على صعيد المديرية الإقليمية لتيزنيت ” 2017/2018 ” ، وهي 18 نقطة، ليستعرض بعدها مبيانات تطور أعداد الخنزير البري المقتنص على صعيد المديرية الإقليمية حيث بلغ العدد 4192 خنزير بري مقتنص و 584 إحاشة منظمة بالإقليم .

وعن المكتسبات والنواقص والاكراهات الواجب تجاوزها تمت الإشارة على أن من النواقص جذب القناصة يبقى رهينا بتنظيم عمليات الإحاشة في المناطق التي تزخر بعدد كبير من هذا الوحيش ، و التي تمتاز بتضاريس غير وعرة ومريحة نسبيا ، وكذلك على صعيد الضيعات الفلاحية الصغيرة والدواوير ، يمكن للخنازير البرية أن تتسبب في خسائر فادحة .

من جهة أخرى تمت الإشارة إلى المكتسبات ومنها :

الأخذ بعين الاعتبار تظلمات وشكايات الساكنة .

انخراط جميع الاطراف المعنية بهذه الاشكالية .

تبسيط المساطر في حالة تنظيم عمليات الإحاشة .

تشجيع القناصة المحليين بغية تكتلهم في مجموعات .

من أجل كل هذا خلص اللقاء إلى توصية بخلق على الصعيد الإقليمي لجنة تقنية للخنزير البري تتكون من :

مسؤول القنص على صعيد المديرية الاقليمية للمياه والغابات

رئيس مركز المحافظة وتنمية الموارد الغابوية

ممثل السلطة الإقليمية

ممثل الغرفة الفلاحية

ممثل الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات والاركان

ممثل المديرية الإقليمية للفلاحة

وبخصوص الشكايات الناجمة عن الاضرار التي تخلفها الخنازير البرية ” المنفردة ” أو قطيع جد محدود ، فستتم معالجتها عن طريق ” وحدة تتبع الحيوانات المتوحشة ومراقبة استغلالها ” التي ستعتبر نقطة اتصال من أجل معالجة هذه النوعية من الشكايات الواردة سواء من الساكنة أو الجماعة الترابية أو المجتمع المدني .

إلى ذلك تدخل جل رؤساء الجماعات المحلية ، واكدوا على أهمية الوحدة ، بل طالبوا بجعلها على مستوى كل دائرة بدل أن تكون إقليمية من اجل ضبط وقت التدخل والفعالية في التدخل ، وعن حصيلة الإحاشات الإدارية المحتشمة بالرغم من كثرة القناصة ، اشار أحد المتدخلين أن انعدام تجربة ” الحياحة ” المرافقين للقناصة ، هو سبب ذلك حيث يعتبرون عصب العملية . فيما اعتبر أحد المتدخلين أن الخنزير البري متهم بكونه سبب عدم استقرار الساكنة ونزوحها .

في الأخير أجمعت مداخلة كل من الكاتب العام للمندوبية السامية ، وعامل إقليم تيزنيت ، على أن الغاية هي إرضاء المواطن وأن اللقاء يجب أن يتكرر للوصول إلى نتائج تنتظرها الساكنة سواء من حيث تكوين ” الحياحة ” محليا وضبط النقط السوداء وتفعيل وحدة تتبع الحيوانات المتوحشة ومراقبة استغلالها.


آخر المستجدات
تعليقات
تعليق 1
  1. علي يقول

    هناك مسؤولون في المياه والغابات ضد الشكايات التي تقدم من طرف الساكنة. فالمزارعون يشتكون من جهة، والمياه والغابات تفند الإدعاءات من جهة أخرى. فقبل الصيد بيوم أو يومين ، تجيش المياه والغابات الحياحة بالمحميات المصودة للقنص حتى لا يعود إليها الخنزير ، وحتى لا تكون البينة عليها. عند القنص تكون المحميات تقريبا خالية من الخنزير ، وتفند إدعاءات الساكنة المتضررة. أساليب يجب تجاوزها مستقبلا …

التعليقات مغلقة.