في تلاحم روحي يعكس عمق الهوية الدينية المغربية، احتضنت زاوية العلامة سيدي يوسف كبير الأسغركيسي، بمناسبة الموسم السنوي “تعلاط”، جلسات قرآنية كبرى تميزت بقراءة جماعية مرتلة، شارك فيها ثلة من الفقهاء وطلبة العلم، في أجواء طافحة بالسكينة والخشوع.
تلاوة قرآنية ووصلات مديحية
وتضمن برنامج اللقاء قراءة جماعية مرتلة للذكر الحكيم، حيث توحدت الأصوات في تلاوة خاشعة عكست المنهجية العلمية والروحية التي تقوم عليها هذه الزاوية. كما تخللت هذه الأمسية وصلات من الأمداح النبوية الشريفة، التي تستحضر شمائل المصطفى ﷺ، مما يضفي على المكان صبغة من الوقار والسكينة تليق بهذا المحفل السنوي.


اعتراف بالفضل وأهل الوفاء
وفي وقفة تقدير وإجلال، أعرب الحاضرون عن خالص الشكر والامتنان للقائمين على هذا الصرح الديني والتربوي، نظير جهودهم في الحفاظ على هذا الموروث الروحي وإنجاح محطة “تعلاط”:
*الشيخ سيدي الحاج أحمد بن إبراهيم:* تقديراً لمكانته العلمية،
ورعايته الأبوية، وإشرافه الروحي الذي يضمن استمرارية إشعاع الزاوية كمنارة للهدى.
*سيدي الحاج أمحمد بن أحمد:* “نجل الشيخ”، تقديراً للجهود الميدانية الدؤوبة والحرص على تجويد التنظيم وحسن استقبال الزوار، سائراً على نهج والده خدمة أهل القرآن وضيوف الزاوية.

وقد تُوّجت هذه المجالس الروحانية برفع أكف الضراعة إلى الباري عز وجل، بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد العائلة الملكية الشريفة، وأن يديم على البلاد نعم الأمان والازدهار. كما ابتهل الحاضرون إلى المولى سبحانه أن يجزي القائمين على الزاوية خير الجزاء، ويجعل هذا العطاء في ميزان حسناتهم، ويتقبله كذخر دائم في خدمة الدين والوطن.