“تحالف فريد” بين كندا وأوروبا.. كارني يفتح باب شراكة غير مسبوقة

وكالات

أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده تتطلع إلى إقامة «تحالف فريد» مع الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن أوتاوا لا تسعى إلى الانضمام إلى التكتل، وذلك عقب تقارير صحفية تحدثت عن بحث صيغة تمنح كندا وضعاً خاصاً يقارب «العضوية المنتسبة».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت، نقلاً عن مسؤولين لم تكشف عن هوياتهم في كندا والاتحاد الأوروبي، بأن التكتل يدرس إمكانية إرساء صيغة جديدة تتيح لكندا تعاوناً أعمق دون الانضمام الكامل إلى الاتحاد، علماً أن وضع «العضو المنتسب» غير قائم حالياً ضمن منظومة عضوية الاتحاد الأوروبي.

وأوضح كارني، خلال مشاركته في فعالية ضمن مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، أن كندا «لا تسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي»، لكنها ستبدأ مباحثات بشأن إقامة شراكة استثنائية مع بروكسل، تقوم على ما وصفه بتقارب القيم والأولويات، فضلاً عن تكامل نقاط القوة بين الجانبين.

وفي السياق ذاته، يتوجه كارني إلى أوروبا خلال الفترة من 15 إلى 17 شتنبر الجاري، حيث سيزور ستراسبورغ وليفربول، ومن المرتقب أن يلقي كلمة أمام البرلمان الأوروبي، كما سيشارك في خطاب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين حول وضع الاتحاد الأوروبي.

وبالتوازي مع هذه التحركات، قرر البرلمان الأوروبي فتح مكتب للاتصال في العاصمة الكندية أوتاوا، بهدف تعزيز العلاقات البرلمانية وتسهيل الحوار والتبادل بين الجانبين.

وتبحث كندا والاتحاد الأوروبي سبل توسيع التعاون في عدد من القطاعات الاستراتيجية، من بينها :الطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع والمعادن الحيوية، إلى جانب ملفات التجارة والاستثمار والتنقل والتعاون في مجالات البحث والتعليم.

ويأتي هذا التقارب في وقت تشهد فيه العلاقات الكندية الأميركية توتراً تجارياً متصاعداً، ما يدفع أوتاوا إلى تنويع شراكاتها الاقتصادية وتعزيز علاقاتها مع شركاء أوروبيين. وتشير تقارير حديثة إلى أن الخلافات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، بما في ذلك الرسوم الجمركية، باتت عاملاً مهماً في إعادة صياغة أولويات كندا التجارية.

وبحسب التقارير المتداولة، فإن أي صيغة جديدة للعلاقة بين كندا والاتحاد الأوروبي لا تزال في إطار النقاش والاستكشاف، ولم يتم إقرار وضع رسمي لـ«العضوية المنتسبة» لكندا داخل الاتحاد الأوروبي حتى الآن.


آخر المستجدات
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.