مجلس شباب الصفاء : مشاركات في بلورة التصورات حول آفاق النموذج التنموي الجديد

شدد الدكتور محمد بن التاجر ، أستاذ القانون بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأيت ملول التابعة لجامعة إبن زهر، على ضرورة اعتبار النموذج التنموي الجديد، بمثابة تحيين وإعادة النظر في المقاربات التنموية المعتمدة في السابق، مؤكدا على ضرورة استحضار المكتسبات القانونية والحقوقية في السياق الحالي ، والتي يجب أن يقوم عليها النموذج التنموي الجديد.

واعتبر الدكتور بن التاجر ، خلال عرضه الافتتاحي  لفعاليات الندوة التي نظمها مجلس شباب الصفاء وجمعية هجرة وتنمية بتنسيق مع جماعة وادي الصفاء ،  أمس السبت ، أن التنمية كعملية أفقية ، يجب أن تشمل جميع مؤسسات المجتمع وجميع أفراده، انطلاقا من مؤسسة التربية والتعليم ، باعتبارها المركز، مرورا بمؤسسات العدالة والمؤسسات السياسية ، وصولا الى المؤسسات الاقتصادية والمقاولات ، علاوة على تأكيده الأهمية الراهنية لانخراط الشباب في النقاش العمومي ، والترافع من أجل استفادتهم من الفرص المتاحة حاليا، سيما تلك المتعلقة بالتمكين الاقتصادي والدعم العمومي لإنشاء مقاولات والمشاريع الاقتصادية، وهذا سيشكل، كما أكد الدكتور، معطى أساسي من شأنه ان يعزز المسار التنموي الذي نهجه المغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
إلى ذلك ، أبرز الدكتور بن التاجر، أهمية التنمية بالعالم القروي ، ليصبح كوسط مندمج يحظى بالتثمين ويتسم بالجاذبية ، في ظل مجتمع متضامن بهدف تقليص الفوارق الاجتماعية والتمكين من حماية اجتماعية يساهم في تمويلها المواطن بكيفية عادلة ، مشيرا في الشق القانوني إلى مجال ربط المسؤولية بالمحاسبة من خلال الضرب على اقتصاد الريع مما سيخلق فرصا للشغل، على المستويين الوطني والجهوي.

من جانبه ، تحدث ذ. حسن أشرواو، وهو أستاذ علوم التربية وباحث في علم الاجتماع بمركز باحثون للدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية، عن المحددات الأساسية للنموذج التنموي الجديد، وبشكل خاص الاهتمام بالعنصر البشري والرأسمال الاجتماعي وتأسيس لميثاق اجتماعي جديد ، يحمل قيم تنموية معاصرة وممتدة إلى الهوية الثقافية المغربية، وقد أشار الاستاذ حسن أشرواو إلى أهمية العمل الجمعوي ودوره في إطار تحقيق ورسم مسار النموذج التنموي الجديد، إيمانا بمبادئ الحكامة الجيدة ومشاركة المواطنين في التنمية المحلية والمستدامة، وأكد على ضرورة  انخراط الشباب في هذا المسار وتصحيح تمثلاتهم السلبية  تجاه الحقل الجمعوي.

إلى ذلك ،  تحدث الأستاذ حسن اومسعود، ممثلا لجمعية هجرة وتنمية، عن مساهمة مشاريع هذه الأخيرة في تشجيع انخراط الشباب في الحياة العامة، مركزا على مشروع المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية الذي تسهر جمعية هجرة وتنمية وشركاءها على تنزيله بمختلف مناطق جهة سوس ماسة، كما أشار إلى مشاريع أخرى، من قبيل مشروع شباب الضفتين، والذي يتماشى مع فكرة التشبع بقيم المواطنة المنفتحة على الآخر والمتجذرة في الثقافة المحلية، وأكد ان اتجاه النموذج التنموي الجديد، يجب ان يتخذ الموروث الثقافي كمنطلق لتنزيل المشاريع التنموية، وهذا من شأنه تعزيز الانتماء الهوياتي للأفراد والتنمية الاجتماعية والثقافية للمجتمع  ، والتي لا تنفصل عن التنمية الاقتصادية.

وفي آخر اللقاء ، أكد المتدخلون على ضرورة تعزيز أدوار الفاعل الجمعوي، باعتباره الحجر الأساس لبناء معالم النموذج التنموي الجديد. كما يفترض على الشباب أن يضع ثقته في مؤسسات المجتمع المدني وينخرط بشكل فعلي في هياكل المؤسسات المدنية المحلية  ، من أجل تنمية مجالية تحقق الرفاه للمنطقة.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.