أكادير: ورشة تكوينية لنساء التعليم حول المشاركة وتكافؤ الفرص

عبد اللطيف الكامل - بتصرف

نظمت النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش)، الأحد 19 دجنبر 2021، ورشة تكوينية بمدينة أكادير حول موضوع “التواصل الإيجابي” من تأطير الأستاذة خديجة واسكة، وذلك بمشاركة 15 مستفيدة من ثلاث مديريات بجهة سوس ماسة (أكَادير إداوتنان، إنزكان أيت ملول واشتوكة أيت باها).

الورشة أشرفت عليها عضوة المكتب الوطني للنقابة، والمنسقة الوطنية للمشروع لطيفة الغناي، بحضورالمنسق الجهوي للمشروع الأخ الحسن فلي والكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) الأخ عبدالله باري وكتاب الأقاليم المستفيدة الأخوين سعيد الفرشيوي ومحمد سومان.

وتأتي هذه الورشة التكوينية الأولى من نوعها في إطار تنزيل البرنامج الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، تنفيذا لمشروع ” المشاركة وتكافؤ الفرص للنساء بقطاع التعليم المغربي “بشراكة مع النقابة الاسبانية ISCOD، وبتمويل من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي للنمو AECID، والذي ستستفيد منه خمس جهات ببلادنا، من بينها جهة سوس ماسة.

وخلال افتتاح المشروع بحهة سوس ماسة، قدمت الأخت نجاة الغناي عضوة المكتب الوطني للنقابة والمنسقة الوطنية للمشروع، معطيات حول مرامي وأهداف هذا المشروع الذي يرتكز على ثلاث دراسات وطنية.

الدراسة الأولى للمشروع ترتكز حول وضعية عمل نساء التعليم  وخاصة بالوسط القروي، بما في ذلك (البنيات التحتية للمؤسسات التعليمية، المرافق الصحية الخاصة بالنساء،ةالربط بشبكة الماء والكهرباء، وضعية المسالك المؤدية للمؤسسات) والعنف المبني على النوع بالوسط المدرسي، وتمثيلة نساء القطاع بمناصب المسؤولية الوظيفية.

وارتكزت المعطيات المقدمة على استبيان وطني رقمي وزع على كل الشغيلة التعليمية، نساء و رجال، وعلى المصالح المركزية والجهوية والإقليمية وبالمؤسسات التعليمية، وكذا على الجمعيات النسائية، كالمكتب الوطني للاتحاد العام للنساء والمكتب الجهوي لجمعية السيدة الحرة.

وتبين للدراسة بعد تحليل النتائج المحصل عليها أن وضعية عمل النساء خصوصا بالوسط القروي مهينة للكرامة، بحيث تؤثر سلبا على عطائهن التربوي وعلى حياتهن الشخصية وصحتهن الجسدية والنفسية، ذلك أن 50 في المائة من المستجوبين نساء ورجال صرحوا أنهم كانوا شهودا على ظاهرة العنف المبني على النوع بالوسط المدرسي.

بينما صرحت 21 في المائة من الأستاذات أنهن شخصيا تعرضن للعنف بأنواعه بالوسط المدرسي من طرف التلاميذ ثم الآباء ثم الأمهات ثم رؤساء المؤسسات ثم المفتشين ثم أطر الإدارية الإقليمية وحتى الجهوية.

واتضح من خلال هذه الدراسة أن قاعدة الهرم بقطاع التعليم يتكون من نساء التعليم بينما نسبة النساء بمناصب المسؤولية ضعيفة، فالنساء رئيسات الأقسام بالوزارة يمثلن فقط 6,06% ورئيسات الأقسام بالأكاديميات 5% ورئيسات مصالح إقليمية 4,33%.

وبناء على هذه النتائج تم استخلاص توصيات قدمت للترافع عليها مع مديري الأكاديميات التي يستهدفها البرنامج بخمس جهات بالمملكة (جهة الشرق، الدار البيضاء الكبرى، جهة طنجة تطوان الحسيمة، جهة سوس ماسة وجهة الرباط القنيطرة سلا) خاصة فيما يتعلق بالبنيات التحتية للمؤسسات التعليمية، وكيفية الحد من نسبة العنف المبني على النوع، وكذا استراتيجيات الأكاديميات لتحفيز نساء التعليم لولوج مناصب القرار بالوظيفة.

وتطرق اليوم الدراسي إلى بحث ميداني وطني وجه لمناضلات النقابة فقط حول الأسباب التي تحد من وصولهن لمناصب القرار، كالمكاتب الإقليمية والجهوية والمجلس الوطني،  والذي خلص لعدة توصيات قدمت للمكتب الوطني لنقابتنا من أجل الترافع عنها لدى الوزارة والأكاديميات الجهوية التابعة لها.

ومن جهة أخرى، سيتم الترافع عن هذه التوصيات التي تعد استراتيجية وطنية لإدماج مقاربة النوع في المؤتمر 12 للنقابة الوطنية للتعليم لمناقشتها والتصويت عليها، حتى تصبح ضمن النظام الداخلي للنقابة من أجل تطبيقها عند هيكلة المكاتب المحلية والإقليمية والجهوية والمجلس الوطني والمكتب الوطني .

كما ستهيكل بنيات جهوية نسائية تعنى بمكافحة العنف المبني على النوع بالوسط المدرسي وبمتابعة كل أشكال التمييز ضد النساء على المستوى الجهوي والوطني، بعد التوصل بالاستراتيجية الوطنية لإدماج النوع بالنقابة الوطنية للتعليم.

من جانب آخر، أقرت التوصيات المنبثقة عن اليوم الدراسي والورشة التكوينية عن ضرورة إدماج كل البرامج والمقررات والوسائل الديداكتيكية والممارسة البيداغوجية لتفعيل مقاربة النوع وفق القوانين والمواثيق الدولية التي انخرط فيها المغرب.

هذا وشهد اليوم الدراسي أيضا تمارين فردية وجماعية وورشات تكوينية مكنت من تحقيق الأهداف المسطرة، وشكلت حافزا للمستفيدات للاستمرار وتحقيق الأهداف العامة للمشروع.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.