أولمبيك ايت اعميرة يحقق الصعود إلى القسم الشرفي الممتاز بعد موسم استثنائي ومسلسل دراماتيكي مثير

حسن الطويل

الأحد 17 ماي 2026 – الجولة 18 (ما قبل الأخيرة) من منافسات المجموعة الثانية.

أولمبيك آيت أعميرة دخل المباراة وهو مؤمن بحظوظه كاملة في تحقيق الحلم. أجواء التفاؤل والحماس سيطرت على النادي، في ظل التلاحم الكبير بين اللاعبين والطاقم التقني والإدارة، والدعم الجماهيري الاستثنائي الذي صنع أجواء خاصة قبل موعد الحسم.

كل الأنظار على مستوى الجهة كانت متجهة صوب الملعب الجماعي بآيت أعميرة، حيث شهدت المدينة “مباراة العمر”، مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين: الفوز يعني الصعود وكتابة التاريخ، أمام فريق فلاح تارودانت المهدد بالنزول إلى القسم الشرفي الثاني.

بداية المباراة اتسمت بالحذر وجس النبض من الجانبين خلال الشوط الأول، قبل أن يقلب المدرب موازين اللقاء بتغييرات فنية ناجحة، بعدما زج بالعقاوي مع انطلاق الشوط الثاني، ثم بالبديل عزيز بعد الدقيقة الستين، ليمنحا الفريق نفسًا جديدًا وحيوية هجومية واضحة.
الأولمبيك افتتح التسجيل مع بداية الشوط الثاني من ضربة جزاء نفذها كرمان بثقة كبيرة وبرودة أعصاب. وبعد خمس دقائق فقط، عاد الفريق الضيف في النتيجة عبر ضربة خطأ ثابتة.

لكن الرد كان قويًا وحاسمًا. استفاق الأولمبيك وفرض سيطرته المطلقة، وأضاف الهدف الثاني من ضربة خطأ ثابتة برأسية رائعة من العميد حمزة فرعوني، قبل أن يوقع البديل عزيز هدفًا ثالثًا جميلاً أكد تفوق أصحاب الأرض. ولم يتوقف المد الهجومي عند هذا الحد، إذ أضاف إلياس الدبالي الهدف الرابع، ثم اختتم إسماعيل غداني مهرجان الأهداف بالخامس.

الدقائق الأخيرة عرفت انهيارًا تامًا للفريق الضيف، الذي استسلم بالكامل ورفع الراية البيضاء أمام المد الهجومي الجارف للأولمبيك.
ورغم التألق الجماعي اللافت لكل اللاعبين، فقد برز عميد الفريق حمزة فرعوني ووسط الميدان بضاگ كصمام أمان حقيقي للفريق طوال أطوار اللقاء.
انتصار تاريخي أعلن رسميًا صعود أولمبيك آيت أعميرة إلى القسم الشرفي الممتاز، متربعًا على صدارة المجموعة برصيد 37 نقطة، خاصة بعد تعادل المطارد المباشر رجاء أكادير أمام ترجي أخربان، ليوسع الأولمبيك الفارق إلى خمس نقاط.

وبهذا يُسدل الستار على مسلسل طويل ومثير من الصراع على زعامة المجموعة الثانية بين فريق عريق ومتمرس هو رجاء أكادير، وفريق فتي وعنيد هو أولمبيك آيت أعميرة؛ صراع امتد من أرضية الملعب إلى الأروقة وحتى مواقع التواصل الاجتماعي.
كما غصت جنبات الملعب بحضور جماهيري وصفه المتتبعون بأنه غير مسبوق، في مشهد خالف كل التوقعات وأكد أن آيت أعميرة أصبحت تعيش على وقع كرة القدم بكل تفاصيلها.

وفي المجموعة الأولى، واصل شباب آيت أعميرة عروضه القوية بعدما عاد بفوز جديد من تارودانت على حساب فضاء الإخوة، في مباراة جاءت بطابع احتفالي بعدما ضمن الفريق الصعود إلى القسم الشرفي الممتاز قبل أسابيع.

ومع بداية الشوط الثاني، بصم المهاجم المتألق الراشيقي على هدف رائع بعد عمل جماعي مميز، ليمنح فريقه انتصارًا جديدًا يضاف إلى سلسلة النتائج الإيجابية خلال مرحلة الإياب.

الفوز كان التاسع تواليًا للشباب، الذي يواصل تصدره ليس فقط لمجموعته، بل لجميع المجموعات الأربع، برصيد 38 نقطة، مع أقوى خط هجوم بـ38 هدفًا، وأقوى دفاع بعدما استقبلت شباكه 5 أهداف فقط.

ويضرب الفريق موعدًا الأسبوع المقبل مع آخر مباراة له بالملعب الجماعي بآيت أعميرة، في لقاء يحمل طابع الاحتفال بالصعود، وأيضًا فرصة للثأر من الخسارة الوحيدة هذا الموسم أمام أصدقاء سوس بتاريخ 01 فبراير 2026 بنتيجة 1-0.

وفي ختام موسم استثنائي، أكد ممثلا آيت أعميرة، أولمبيك آيت أعميرة وشباب آيت أعميرة، علو كعبهما هذا الموسم بعدما جددا تفوقهما على فريقي تارودانت، فلاح تارودانت وفضاء الإخوة، ذهابًا وإيابًا، في صورة تعكس القوة الكبيرة التي بلغها الفريقان، وتؤكد أن كرة القدم بآيت أعميرة تعيش واحدة من أجمل فتراتها.


آخر المستجدات
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.