تجريد زوجين من الحضانة وإلزامهما بتعويض أطفالهما بـ90 ألف يورو

اشتوكة بريس

أصدرت محكمة إسبانية حكماً بالسجن لمدة عامين و10 أشهر في حق زوجين بمدينة أوفييدو شمال إسبانيا، بعد إدانتهما بعزل أطفالهما الثلاثة داخل منزل في ظروف وُصفت بالمأساوية لقرابة أربع سنوات.

وتعود تفاصيل القضية إلى أبريل 2025، عندما تدخلت السلطات لإنقاذ طفلين توأمين يبلغان من العمر 8 سنوات، إلى جانب شقيقهما الأكبر البالغ 10 سنوات، بعد اكتشاف احتجازهم داخل منزل غارق في النفايات والأوضاع غير الصحية.

وبحسب ما أوردته صحيفة “الإندبندنت”، فإن الأب الألماني والأم الحاملة للجنسيتين الألمانية والأمريكية عاشا حالة خوف مفرط من العالم الخارجي بعد جائحة كورونا، ما دفعهما إلى عزل الأطفال بشكل كامل منذ سنة 2021.

وخلال عملية المداهمة، عثرت الشرطة على الأطفال في وضع صحي ونفسي صعب، حيث كانوا يرتدون حفاضات ويستعملون أسرة مخصصة للرضع رغم تقدم أعمارهم، كما ظهرت عليهم مشاكل في الحركة وتشوهات على مستوى الظهر بسبب بقائهم داخل المنزل لسنوات طويلة دون نشاط طبيعي.

ووصف محققون اللحظات الأولى لخروج الأطفال من المنزل بالمؤثرة، بعدما بدؤوا بلمس العشب واستنشاق الهواء بدهشة كبيرة، كما أبدوا استغراباً عند رؤية كائنات بسيطة مثل الحلزون، في مشهد أثار صدمة واسعة داخل إسبانيا.

كما كشفت التحقيقات أن المنزل كان مليئاً بأكياس القمامة والأدوية، بينما كانت غرف الأطفال تخلو من وسائل الترفيه أو الأحذية المناسبة لأعمارهم الحالية، إذ تعود أغلب الأغراض إلى سنوات سابقة.

ورغم مطالبة الادعاء العام بعقوبة تصل إلى 25 سنة سجناً بتهمة الاحتجاز غير القانوني، قررت المحكمة إدانة الزوجين بتهم تتعلق بإهمال الأسرة والتسبب في أضرار نفسية للأطفال، مع إصدار حكم مخفف.

وألزمت المحكمة الزوجين بدفع تعويض مالي قدره 30 ألف يورو لكل طفل، إضافة إلى تجريدهما من حق الحضانة لأكثر من ثلاث سنوات، فيما جرى نقل الأطفال إلى مراكز متخصصة من أجل التأهيل النفسي وإعادة إدماجهم في المجتمع.


آخر المستجدات
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.