قضت المحكمة الابتدائية بتمارة، مؤخراً، بإدانة مدرب وطني سابق لكرة القدم، يشغل حالياً مهمة محلل رياضي لدى عدد من القنوات الوطنية والخليجية، والحكم عليه بأربعة أشهر حبسا نافذاً وغرامة مالية قدرها 500 درهم، على خلفية متابعته في قضية تتعلق بالمشاركة في إعداد وتسيير محل يستعمل بصفة اعتيادية في ممارسة الدعارة والفساد.
كما أصدرت المحكمة أحكاماً في حق أربع فتيات تمت متابعتهن في القضية ذاتها، حيث قضت في حق ثلاث منهن بعقوبات حبسية موقوفة التنفيذ تراوحت بين شهرين وثلاثة أشهر، فيما أدانت الرابعة بخمسة أشهر حبسا نافذاً، على اعتبار قيامها، وفق المعطيات القضائية، بدور الوساطة.
وتعود القضية إلى استغلال فيلا يملكها المدرب بمدينة تمارة لاستقبال أشخاص جرى التواصل معهم عبر تطبيقات ومواقع إلكترونية، مقابل مبالغ مالية، وفق ما أوردته المعطيات المرتبطة بالملف. وكانت عناصر الدرك الملكي قد داهمت الفيلا قبل أسابيع، وأسفرت العملية عن توقيف عدد من المشتبه في تورطهم في القضية.
وبحسب المعطيات المتداولة حول الملف، فقد جرى الاستماع إلى الموقوفات بشأن أفعال تتعلق بالفساد وجلب أشخاص لممارسة البغاء وتسيير محل يستعمل لهذا الغرض، إلى جانب التحريض على البغاء، قبل إحالة المعنيين على النيابة العامة لاتخاذ المتعين قانوناً.
كما شهدت القضية توقيف رجل متزوج كان موجوداً رفقة الموقوفات، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً في ظروف مرتبطة بتنازل زوجته عن متابعته. في المقابل، تمت متابعة صاحب الفيلا في حالة سراح، مع مراعاة وضعيته الصحية وسنه، وفق المعطيات المتوفرة.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن المشتبه فيهن كن يستغللن فضاءات مختلفة لممارسة أنشطتهن، قبل الانتقال إلى استغلال الفيلا موضوع القضية، مستفيدات من ارتفاع حركة الوافدين خلال فصل الصيف، حيث كان التواصل مع الزبائن يتم عبر منصات إلكترونية متخصصة، قبل تحديد أماكن اللقاء.