توصل موقع اشتوكة بريس ببيان توضيحي من رئيس المجلس الجماعي لسيدي بيبي، يرد فيه عن بيان سابق لنائبه الاول في المجلس، بعد تقديم الاخير لإستقالته من عضوية الجماعة لأسباب يراها منطقية من وجهة نظره، وهي الأسباب ذاتها التي نشرها في بيان موجه لساكنة دوار تكاض الذين يمثلهم.
وفيما يلي نص البيان الذي أصدره رئيس المجلس:
توضيح بشأن استقالة السيد سمير بيواراین بصفته النائب الأول لرئيس مجلس جماعة سيدي بيبي.
علاقة بالاستقالة المقدمة من طرف السيد النائب الأول للرئيس، والتي أرجع أسبابها، حسب ما ورد في مضمونها إلى:
1- غياب التواصل والتنسيق .
2- عدم تمكينه من الملفات المتعلقة بالترافع عن مصالح دوار تكاض وعرقلة بعض الملفات بطرق غير مباشرة.
3- رفض التوقيع على اتفاقية تهيئة الطريق المداري دوار بوستة ودوار الساحل وكذا إحداث طرق داخلية بدوار الكاطع رغم استكمالها للشروط الإدارية والتقنية والمالية .
يشرفني أن أحيطكم علما بالتوضيحات التالية:
أولا: بخصوص غياب التواصل والتنسيق.
إن رئاسة المجلس الجماعي لم تدخر جهدا في سبيل ضمان التواصل والتنسيق بين أعضاء المكتب، وتمكين كل نائب من ممارسة المهام المفوض له في إطار الاختصاصات القانونية الجاري بها العمل. غير ان الممارسة الفعلية تقتضي في المقابل المواظبة على حضور دورات المجلس وكذا جميع الاجتماعات
واللقاءات المتعلقة بتدبير شؤون الجماعة، وكذا الالتزام بأوقات المداومة، وهو ما لم يلتزم به المعني بالأمر حيث سجل غيابه عن عدد من الاجتماعات والدورات المهمة فضلا عن عدم انتظامه لحضور فترات المداومة بمصلحتي الحالة المدنية والتصديق على الإمضاءات. وبناء عليه، فإن رئاسة الجماعة تؤكد أن ما ورد في الاستقالة بشأن عدم التواصل وعدم تمكين السيد المعني من ممارسة مهامه لا يعكس
في مجمله مختلف الوقائع والمعطيات المرتبطة بممارسته الفعلية للمهام المفوضة إليه.
ثانيا : بخصوص عدم تمكينه من الملفات والترافع عن مصالح دوار تكاض.
إن الملفات المتعلقة بمصالح مختلف الدواوير التابعة للنفوذ الترابي للجماعة، تتم معالجتها وفق المساطر الإدارية والقانونية المعمول بها. ولا يتم حصر تدبيرها في شخص معين خارج الإطار التنظيمي للجماعة، كما أن التي تدخل ضمن مجال المهام المسندة إلى المعني بالأمر كانت متاحة للمعالجة والتتبع لجميع أعضاء المكتب ولم يصدر عن رئاسة المجلس أي قرار يقصد من خلاله حرمان أي نائب من ممارسة مهامه أو منعه من الترافع عن مصالح للمواطنين. وفي هذا الإطار، فإن رئاسة المجلس تسجل أن الحضور الفعلي والمتابعة المنتظمة للملفات والمشاركة في الاجتماعات والدورات وكذا جلسات المكتب ذات الصلة تعد عناصر أساسية للقيام بالمهام المفوضة. في حين أن عدم المواظبة على الحضور يحد بطبيعة الحال من إمكانية المشاركة الفعلية في تتبع الملفات.
ثالثاً : في شأن رفض التوقيع على اتفاقية تهيئة الطريق المداري دوار بوستة ودوار الساحل وكذا إحداث طرق داخلية بدوار الكاطع رغم استكمالها للشروط الإدارية والتقنية والمالية.
إن ما ورد في الاستقالة بكون رئاسة المجلس رفضت التوقيع على الاتفاقية والملفات المتعلقة بالطرق المذكورة، رغم استكمال الشروط التقنية والإدارية والمالية، يحتاج إلى وضعه في إطاره الصحيح. فالتوقيع على الوثائق الإدارية والمالية بما فيها الاتفاقيات بشتى أنواعها لا يتم بمعزل عن التحقق من
استيفاء جميع الشروط والوثائق والإجراءات القانونية والتنظيمية المطلوبة، ولا يمكن اعتبار عدم التوقيع في مرحلة معينة دليلاً على وجود رغبة في عرقلة المشاريع. كما أن رئاسة المجلس، في تدبيرها لهذه الملفات، تلتزم بمبدأ احترام المساطر والضوابط القانونية والإدارية والمالية، وتتحمل مسؤولية التحقق من سلامة الوثائق والإجراءات قبل ترتیب أي أثر قانوني أو مالي عليها.
وللتوضيح فاتفاقية الشراكة المتعلقة بإنجاز الطرق التي تندرج في إطار البرنامج الأولي لربط الجماعات الترابية خلال سنة 2026 بإقليم اشتوكة ايت باها تحت إشراف وزارة التجهيز والماء- المديرية العامة للطرق- والتي تهم انجاز إحدى عشر مقطعا طرقيا تهم دواوير ومركز الجماعة بمبلغ مالي يقدر ب 15 مليون درهم، فقد صادق عليها المجلس الجماعي لسيدي بيبي خلال أشغال الدورة العادية لشهر فبراير بتاريخ 5 فبراير 2026. وتم التوقيع عليها وإرسالها إلى المديرية الإقليمية لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك لاشتوكة انزكان بواسطة ورقة الإرسال الصادرة عن مصالح هذه الجماعة تحت رقم 106 بتاريخ 10 فبراير 2026 أي خلال أقل من أسبوع. مما يفند الاتهام بعدم التوقيع وعرقلة انجاز مقاطع طرقية بدوار تكاض وغيره من الدواوير.
وقد عرف ملف هذه الاتفاقية مستجدات تمثلت في التوصل باتفاقية من مصالح التجهيز بواسطة كتاب عدد 2026/1696/900/3101 بتاريخ 07 يوليوز 2026 تضم فقط أربعة مقاطع طرقية بمبلغ مالي يقدر ب 5,501 مليون درهم فيما تم إقصاء سبعة مقاطع بما فيها المقطعين
الخاصين بدوار تكاض. وبتاريخ 18 غشت 2026 تم التوصل من جديد باتفاقية من مصالح التجهيز كتاب عدد 2391/900/3101/ 2026 تضم أربعة مقاطع طرقية مختلفة تماما عن تلك المتوصل بها سابقا، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول من وما هي المعايير المعتمدة لاختيار مقطع دون أخر، مع العلم أن المجلس صادق على اتفاقية تضم إحدى عشر مقطعا طرقيا ولا يحق لرئيس المجلس التوقيع إلا على الاتفاقية المصادق عليها من طرف المجلس. ولأهمية هذه المشاريع الطرقية فقد تواصلنا مع مصالح المديرية الإقليمية للتجهيز قصد اعتماد الاتفاقية المصادق عليها من طرف المجلس الجماعي والتي تضم إحدى عشر مقطعا طرقيا.
وفي الأخير، فإن ساكنة دوار تكاض تعرف جيدا من يترافع ويدافع عن المشاريع دون الحاجة إلى التباهي بها واستغلالها سياسيا. ونعتبر أن هذه الاستقالة ما هي إلا تحصيل حاصل على اعتبار أن المعني بالأمر كثير الغياب عن الجماعة ولم يبد أية رغبة في التعاون على إعداد وتتبع الملفات التنموية للجماعة.