أمر وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بعين السبع، نهاية الأسبوع الماضي، باعتقال جزائري، ضبطت بحوزته سندات إقامة أنجزت بناء على وثائق مزورة، ضمنها شهادة حسن السيرة والسلوك، مختومة من قبل وكيل الجمهورية، بختم كشفت الأبحاث أنه مزور.
ووفق مصادر مطلعة، فإن سقوط المشتبه فيه، جاء بناء على مسطرة مرجعية أنجزت من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، اعتمادا على تعليمات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وانتهى الإجراء القضائي، حينها ، بإحالة ستة جزائريين على وكيل الملك بمحكمة عين السبع، الذي أمر بالتحقيق معهم، وعرضهم على قاضي التحقيق الذي أمر بدوره إيداعهم سجن عكاشة.
نفس المصادر أشارت إلى أن البحث مازال جارياً لتوقيف عدد من الجزائريين، لاستفادتهم من ذات الوثائق المزورة التي استعين بها في إنجاز وثائق إدارية، سواء للتغطية على السوابق القضائية التي راكموها في بلدهم الأصلي أو بالخارج، أو لتأسيس شركات أو الزواج وغيره من الإجراءات التي لا يمكن القيام بها إداريا، إلا بعد التوفر على إقامة قانونية بالمغرب.
وتفجرت القضية في الأسبوع الأخير من شهر يوليوز الماضي، بعد توقيف جزائري مطلوب من قبل الانتربول، بموجب نشرة حمراء، بناء على طلب صادر عن السلطات القضائية الجزائرية، للاشتباه في تورطه في ترويج المخدرات في إطار عصابة إجرامية.
وقبل ترحيل المعني بالأمر، خضع الموقوف لتفتيش، عُثر على إثره على سندات إقامة مزورة، وهي الشبهات المجرمة التي ارتكبت داخل المغرب، والتي دفعت إلى التحقيق معه ومحاكمته من أجلها، ما مكن من إيقاف خمسة جزائريين آخرين، يشكلون شبكة إجرامية تنشط في التزوير واستعماله، وانتحال هوية الغير والإقامة غير المشروعة وترويج المخدرات.